‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرقائق. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الرقائق. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 مارس 2009

العبادة الصامتة

إذا ذبلت رياحين القلب؛ فحتمًا ستجده تواقًا للعودة إلى الحياة. وإذا سئمت من الخلق جفاءهم، وتراكمت عليك الهموم والأحزان؛ لا تتردد في أن تستعيد البهجة؛ فالطريق إلى السعادة يبدأ بكلام الله.

تأمل حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يسأل فيه ربه مستغيثًا بأسمائه الحسنى وصفات العلى: "اللهم إني أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدًا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور أبصارنا، وجلاء همومنا وأحزاننا...".
فمن المؤكد أن تستشعر في آهات دعاء النبي أن القرآن الكريم هو نور الأبصار، وربيع النفوس، وكاشف الهم والغم، وشفاء لما في الصدور، ورحمة للمؤمنين، وفرقان للحيارى، وإرشاد للمهتدين، وإنذار للأحياء، ويحق الله به القول على الكافرين.
وللتعبد بالقرآن، قراءة وسماعًا وتدبرًا، نور وحلاوة، ويُعَدّ سماع القرآن الكريم عبادة صامتة يغفل عنها الكثيرون؛ ويقول الله عز وجل: "وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (الأعراف: 204).

سحر الأبدان أم القلوب؟

ولسماع القرآن سحر للقلوب وسلطان عليها، ولذة لا تقاوم؛ حتى حذَّر الكفار أتباعهم من سماع القرآن لما يعلمون من صدقه وسلطانه على القلوب، حيث حكى القرآن عنهم فقال: "وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لاَ تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ" (فصلت: 12).
وقد جاء حكيم العرب -كما وصفوه- يساوم النبي صلى الله عليه وسلم؛ مقلبًا له الأمور على كل وجوه الاسترضاء التي يقبلها البشر. وهنا يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: "أفرغت أبا الوليد"، يقول نعم فيقول له: "فاسمع مني"، ثم تلا عليه سورة فصلت حتى وصل إلى قوله تعالى: "فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ" (فصلت: 13).
فوضع يده على فم النبي صلى الله عليه وسلم وناشده الله والرحم ألا يكمل. وعاد لقومه بوجه غير الذي ذهب به. ولما سئل قال: "سمعت منه كلامًا ليس من كلام الجن ولا من كلام الإنس، والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وان أسفله لمغدق، وإنه يعلو ولا يُعلى عليه".
فما بال المؤمنين؟ وهم أتقى عباده وأحرصهم على الامتثال له والتقرب إليه؛ فللسماع مذاق لا يعرفه إلا من ذاقه؛ لأن الصمت وسكون الجوارح أدعى لعمل القلب. حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يطق أن يحرم لذة سماع القرآن؛ رغم أنه عليه أنزل.
فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال لي النبي صلي الله عليه وسلم: "اقرأ عليَّ القرآن" فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟، قال: "إني أحب أن أسمعه من غيري"، فقرأت عليه سورة النساء، حتى جئت إلى هذه الآية: "فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاَءِ شَهِيدًا" (النساء: 41). قال: "حسبك الآن"، فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان" (متفق عليه).
ويقول ابن بطال تعليقًا على هذا الحديث، كما ورد في فتح الباري‏:‏ يحتمل أن يكون الرسول قد أحب أن يسمعه من غيره ليكون عرضا، أو أن يكون لكي يتدبره ويتفهمه، وذلك أن المستمع أقوى على التدبر، ونفسه أنشط من القارئ لاشتغاله بالقراءة وأحكامها.
و من صفات المؤمنين سماع القرآن بتدبر وطاعة؛ فقد يكون تدبره جزءا من اتصال العلاقة الإيمانية بينه وبين ربه. فيقول تعالى: "آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ" (البقرة: 285).
ولم يقتصر تأثير القرآن على بني آدم فقط؛ ولكن كان له تأثير على الجن أيضًا؛ "قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا" (الجن:1-2)؛ وقوله عز من قائل: "وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا" (الجن: 13).
وقد تعدى تأثير القرآن إلى الحيوانات.
الميت من لا يتدبر
ويبدو أن عدم التدبر من صفات أعمى القلب؛ فلقد نعى الله تعالى على الكفار عدم استجابتهم للسماع؛ فقال: "وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنْ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ" (الأعراف: 179).
ونعتهم أيضًا بقوله: "فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي العمي عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُون" (الروم: 52-53). وفي قوله تعالى‏: "‏فإنك لا تسمع الموتى"، أي وضحت الحجج يا محمد؛ لكن ماتت عقولهم وعميت بصائرهم، فلا يمكنك إسماعهم وهدايتهم‏.‏
وقد ذكر الله شأن اليهود، وعصيانهم لبرهان ربهم: "مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً" (النساء: 46).
ويؤكد الله تعالى تحقق وفاتهم الإدراكية بعدم التدبر لكلام مولاهم: "‏وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ . وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ . وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ . وَمَا يَسْتَوِي الأحْيَاءُ وَلاَ الأمْوَاتُ إِنَّ اللهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ"‏ ‏(‏فاطر: 19 -‏ 22‏)‏. فهل نتشبه بهم؟
كيف نسمع القرآن؟
نسمع القرآن ممن نستشعر منه القرآن، فعن طاووس رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن صوتًا للقرآن وأحسن قراءة؟ قال: "من إذا سمعته رأيت أنه يخشى الله" (رواه مسلم).
ولكن قد يتساءل سائل: كيف أسمع القرآن وأنا في ضيق؟ فنقول:
أولاً: إذا كانت هذه العبادة راحة للأبدان والعقول وإشباع للنفوس؛ أفلا تستحق أن تضحي من أجلها. أما إذا ذقت لذتها فستعرف أنت الجواب.
ثانيًا: السماع من أيسر العبادات فتستطيع أن تسمع في البيت، وفي العمل، وفي السيارة، وعلى كل الأحوال. ما دمت حاضر القلب كيفما تكون قائمًا أو جالسًا أو مضجعًا.
وتميل النفوس إلى سماع القراءة بالترنم أكثر من ميلها لمن لا يترنم؛ لأن للتطريب تأثيرا في رقة القلب وإجراء الدمع‏. ‏ويقول الإمام النووي رحمه الله‏:‏ البكاء عند قراءة القرآن صفة العارفين وشعار الصالحين.
ونختتم بما قاله الغزالي في ذلك‏:‏ يستحب البكاء مع القراءة وعندها، وطريق تحصيله أن يحضر قلبه الحزن والخوف بتأمل ما فيه من التهديد والوعيد الشديد والوثائق والعهود، ثم ينظر تقصيره في ذلك، فإن لم يحضره حزن فليبكِ على فقْد ذلك وإنه من أعظم المصائب‏.

الثلاثاء، 24 فبراير 2009

أنت راجل بجد ولا............؟

لأنها مقياس لقوة الهمة والرجولة ..ركعتا الفجر خير من الدنيا ومافيها

(يقول النبي صلى الله وعليه وسلم: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"

ركعتا الفجر ليست هي صلاة الفجر إنما هي السنة القبلية قبل الفجر)
في صلاة الفجر تتضح الهمم العالية من الدنية، وتتضح قضية أسرى الفراش وأسرى الوسائد والنوم والذين يتغلبون على النوم والشهوات، إنهم أحق الرجال لذلك كان الصحابة يقولون رضي الله عنهم: كنا نعرف المنافقين من غيرهم من صلاة الفجر لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: "أشق الصلاة على المنافقين صلاة الفجر" ، لماذا شاقة؟ لأنه استيقاظ من نوم عميق، لذلك كان فضل صلاة الفجر عظيم جدا.
{إن قران الفجر كان مشهودا} قال المفسرون: أي ان صلاة الفجر تشهدها الملائكة في زفة ملائكية كبيرة وتتعاقب ، اى تأتي ملائكة أخرى ويذهب ملائكة آخرون فيرون ذلك العبد.. جاؤوا وجدوه يصلي وتركوه وهو يصلي، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى البردين دخل الجنة" يعني من صلى العصر والفجر دخل الجنة، ولماذا اختار النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر وصلاة العصر؟ لأنهما الصلاتان الشاقتان، كلها تأتي بعد نوم.. العصر يأتي بعد نوم قيلولة والفجر يأتي بعد نوم الليل، لذلك من غالب نفسه وانتصر عليها وحضر صلاة الفجر وصلاة العصر هذا من أصحاب العزائم الكبرى، لذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صلى البردين دخل الجنة".
ومن هنا نعرف ان صلاة الفجر ليست كأية صلاة، كل الصلاة مهمة، {حافظوا على الصلاة والصلاة الوسطى} ولكن صلاة الفجر فيها ميزة أنها أول الصلوات ، وفيها يخرج غاز يسمى غاز الأوزون O3 كما يقول العلماء، هذا الغاز لا يخرج إلا عند الفجر ويتناقص حتى شروق الشمس فمن حضر صلاة الفجر استنشق من هذا الغاز الذي يسميه العرب ريح الصبي، والذى اكد العلماء ان له أثر كبير على الجهاز العصبي فهو يأخذ نفسا كبيرا ويستنشق نفسا كبيرا من هذا الغاز الذي يؤثر على أعصابه فيعيش كل يومه إنسانا سعيدا هادئاً متحكماً بأعصابه، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم يخبرنا بسر آخر من أسرار صلاة الفجر عندما قال: "من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله" أي في حمايته وكفايته ورعايته.
واتذكر هنا طرفة حقيقية أن شابا صغيرا لم يبلغ الحلم صلى الفجر مع أبيه
وكان قد نسي أداء الواجب المدرسي فعندما
ذهب إلى المدرسة وسأل الأستاذ
عن الواجبات علم أن هذا الشاب لم يقم بعمل الواجب فقال له: لابد من عقابك وضربك قال: يا أستاذ لن تستطيع أن تضربني، قال: لماذا لا أستطيع أن أضربك؟ قال: لأني صليت الفجر في جماعة والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله فامتنع الأستاذ عن ضربه،
إذن صلاة الفجر هي البكور فيها أو بعدها توزع الأرزاق، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: بارك الله في بكور أمتي، والبكور يعني القوة فكل شيء يبدأ في قوة فيه قوة وانطلاقة.. فيه هدوء نفسي.. فيه حضور الملائكة، فيها يفرق بين المنافق وبين المؤمن، وفيها إثبات للنفس على قوة ذلك الرجل وقوة ذلك المؤمن، بينما الذين يتلحفون بهذه الأغطية دليل على ضعف الشخصية وضعف الإيمان فلو غلب الإيمان وقوي لتغلب هو على الوسادة وتغلب على الغطاء.
و كان الصحابة رضي الله عنهم ، عندما كانوا يتقدمون لبنات للزواج يسألون عن صلاة الفجر: هل يصلى الفجر في جماعة أم يصليها منفرداً في بيته أو بعد شروق الشمس؟ صلاة الفجر هي التي نستطيع أن نجعلها مقياساً لقوة الهمة والرجولة والإيمان والصفاء النفسي، قراءة القرآن في صلاة الفجر تختلف عن قراءتها في لحظات أخرى وكله خير، ولكن في صلاة الفجر معان عظيمة لا يدركها المؤمن إلا في هذه الصلاة.

إخوتي الأحبة ، أخواتي الفاضلات
إننا نرتقي بأرواحنا عندما نستيقظ قبيل الفجر ونصلي لله
ركعتين أو أربع أو ما يتيسر
ونشعر بأن الله سبحانه وتعالى تنزل كما جاء في الحديث إلى السماء الأولى وينادينا: هل من مستغفر فاغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فأصحاب الحظوظ العالية وأصحاب المنزلة العالية يقومون لصلاة الفجر وقبيل صلاة الفجر، نسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون ممن يوفقون لصلاة الفجر وممن يستطيعون الانتصار على أنفسهم والانتصار على شياطينهم اللذين يجذبونهم ويعقدون ثلاث عقد كما جاء في الحديث الصحيح "الشيطان يعقد على قافية أحدكم ثلاث عقد"، كأنه يحجز الإنسان ويكبله حتى لا يقوم لصلاة الفجر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: فإذا استيقظ انفكت عقدة وذكر الله سبحانه وتعالى وإذا توضأ انفكت عقدة ثانية وإذا صلى انفكت العقدة الثالثة وإذا استمر كسلان فهذا إنسان ما زال الشيطان يكبله، وكم من الناس يستيقظ بالمنبه ويذهب للمنبه ويغلقه ويرجع لينام، إذن ما فائدة المنبه إذا فعلت ذلك؟.

الأربعاء، 18 فبراير 2009

فضائل الصدقات

أيّ مــن هــذه الفضائل تـريــد ؟

هل تريد البرهان على صحة الإيمان ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'والصدقة برهان'
**** ********* ********* *********

هل تريد الشفاء من الأمراض ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... ' داووا مرضاكم بالصدقة '
******** ********* ********* *********

هل تريد أن يظلك الله يوم لا ظل إلا ظله ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'كل امرئ في ظل صدقته حتى يُفصل بين الناس'
********* ********* ********* *********

هل تريد أن تطفيء غضب الرب ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... ' صدقة السر تطفيء غضب الرب'
********** ********* ********* *********
هل تريد محبة الله عز وجل ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'أحب الأعمال الى الله عز و جل سرور تدخله على مسلم , أو تكشف عنه كربة , أو تقضي عنه دينا , أو تطرد عنه جوعا , ولأن أمشي مع أخي في حاجه أحب إلي من أن اعتكف في هذا المسجد شهر'
************ ********* ********* *********
هل تريد الرزق ونزول البركات ؟
عليك بالصدقة .....
قال الله تعالى ... ' يمحق الله الربا ويربي الصدقات '
*********** ********* ********* *********

هل تريد الحصول على البر والتقوى ؟
عليك بالصدقة .....
قال الله تعالى ... ' لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنقوا من شيء فإن الله به عليم '
************ ********* ********* *********
هل تريد أن تفتح لك أبواب الرحمة ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... ' ارحموا تُرحموا ، الراحمون يرحمهم الرحمن ، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء '
********** ********* ********* *********
هل تريد أن يأتيك الثواب وأنت في قبرك ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة: ـ وذكر منها ـ صدقة جارية'
************ ********* ********* *********
هل تريد إطفاء خطاياك وتكفير ذنوبك ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'الصوم جنة , والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار '
*********** ********* ********* *********

هل تريد أن تقي نفسك مصارع السوء ؟
عليك بالصدقة .....
قال صلى الله عليه وسلم ... 'صنائع المعروف تقي مصارع السوء'
************ ********* ********* *********
هل تريد أن تطهر نفسك وتزكيها ؟
عليك بالصدقة .....
قال الله تعالى ... ' خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها '
************ ********* ********* *********

قال صلى الله عليه وسلم ...
ثلاث أحلف عليهن وذكر منهن: ' ما نقص مال من صدقة '
وقال أيضاً: ' اتقوا النار ولو بشق تمرة __.

الجمعة، 16 يناير 2009

ثقة المؤمن بوعد الله أشد ما تكون في المحن



يقول الحق تبارك وتعالى: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} سورة الأحزاب الآية 22. 
تشير هذه الآية إلى غزوة الأحزاب وموقف المؤمنين فيها وحاصلها أن زعماء اليهود أستطاعوا أن ينجحوا في تأليب قريش وغطفان والأحابيش وزعماء القبائل على المسلمين وساروا في جيش قوامه عشرة آلاف مقاتل. 
وقبل وصولهم إلى المدينة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلم بهم وأستشار أصحابه ورأوا أنهم لا قبل لهم بهولاء إذا ألتحموا بهم وأشار سلمان الفارسي بحفر الخندق ومكث المسلمون قرابة شهر يحفرون الخندق. 
وقبل وصول الجيش الزاحف إلى المدينة كان المسلمون قد فرغوا من تحصين مدينتهم بحفر الخندق فلما بلغت الأحزاب المدينة ورأوا الخندق قالوا هذه كانت مكيدة ما كانت العرب تعرفها قبل ذلك ووقف جيش الأحزاب أمام الخندق. 
وكلما حاول بعض جندهم أقتحامه حاربهم المسلمون ولم يفلحوا في أقتحامه وسهر المسلمون ليلهم وأيقظوا نهارهم في حراسة مدينتهم ومعهم رسولهم [
وحينما حاولت كتيبة من الأحزاب أن تتوجة إلى منزل رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلهم المسلمون طول نهارهم إلى الليل حتى شغلوهم عن صلاة العصر كما يريدون ودعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومها وقال شغلونا على صلاة العصر ملأ الله بطونهم نارا]
وأستمر الحصار عشرون يوما والمسلمين في دفاع مستميت عن مدينتهم (
واستطاع حيى بن أخطب أن يقنع زعيم بني قريضة وأن ينكث عهده مع النبي وأن ينقلب مع الأحزاب) وزلزل المؤمنون زلزالا شديدا وأتاهم عدوهم من فوقهم ومن أسفل منهم وزاغت منهم الأبصار وبلغت قلوبهم الحناجر واخذت الظنون تختلف في الله تعالى. 
فالمنافقون قالوا كلاما قبيحا وسخروا مما كان وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أثناء حفر الخندق حينما وعدهم كنوز كسرى وقيصر فقالوا
(يخبركم محمد أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنتم تحفرون الخندق وأحدنا اليوم لا يستطيع أن يبرز إلى الخلاء). 
أنهم المرتابون وهم مرضى القلوب وهم المغرورون وفيهم يقول الله تعالى:
{ وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا} ونادى فريق منهم بالرجوع إلى ديارهم وأعتذروا للرسول وقالوا إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا. 
أما المؤمنون الصادقون فحينما رأوا الأحزاب تنساب حول المدينة وتضيق عليها الخناق وحينما رأوا يهود بني قريظة قد أنضموا إلى الأحزاب فلم تطر نفوسهم شعاعا بل جابهوا الحاضر المر وهم موطدوا الأمل في غد مشرق كريم وأنها محنة وسوف تزول قريبا وإنها سحابة صيف عن قريب ستنقشع. 
فكان موقفهم ما قصه الله علينا في قوله:
{وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا} بل هناك ما يشبه الأساطير في مواقف المؤمنين الصادقين في تلك الغزوة إذ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما رأى الأمر قد أشتد على المسلمين أراد أن يخفف عن المسلمين ما هم فيه إذ تحملوا ما لم يتحمله بشر. 
فبعث إلى عيينة بن حصن وإلى الحارث بن عوف وهما قائدا غطفان أن يرجعا عن المدينة ولهم ثلث ثمار المدينة واستجاب القوم وبدأت المفاوضات وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زعماء الأنصار سعد بن معاذ سيد الأوس وسعد بن عبادة سيد الخزرج لاستشارتهما في ذلك. 
فقالا له يا رسول الله أمرا تحبه فنصنعه أم شيئا أمرك الله به لا بد من العمل به أم شيئا تصنعه لنا؟ قال: بل شئ أصنعه لكم والله ما أصنع ذلك إلا لأنني رأيت العرب قد رمتكم عن قوس واحدة وكالبوكم من كل جانب فاردت أن أكسر عنكم شوكتهم إلى أمر ما. 
فقال سعد بن معاذ: يا رسول الله قد كنا نحن وهؤلاء القوم على الشرك بالله وعبادة الأوثان لا نعبد الله ولا نعرفه وهم لا يطمعون أن يأكلوا منها ثمرة إلا قرى أو بيعا. 
أفحين أكرمنا الله بالإسلام وهدانا له وأعزنا بك وبه نعطيهم أموالنا. ما لنا بهذا من حاجة والله لا نعطيهم إلا السيف حتى يحكم الله بيننا وبينهم. فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: فأنت وذاك.
وكان الرسول قد كتب صحيفة لغطفان فأخذها سعد ومحا ما فيها وقال: ليجهدوا علينا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيينة والحارث: أرجعا بيننا وبينكم السيف.
 

إنه موقف يكشف عن جوهر المسلمين ونفاسة معدنهم وصلابة عودهم وحقيقة اتصالهم بالله وبرسوله وبالإسلام وتفانيهم في سبيل مبدئهم، أنه اتصال يفرضه إيمانهم العميق بعقيدتهم الراسخة وثقتهم التي لا حدود لها بوعد الله وأنهم أقوى ما يكونون صلة بالله وثقة بوعده إبان المحن والشدائد والنوازل التي لم تزد عودهم إلا صلابة ونفوسهم إلا صفاءا وقلوبهم إلا يقينا. 
أنه موقف يبين ما تمتلئ به روح المسلمين من قدرة على مواجهة المواقف الحرجة بالصبر والصمود والاحتمال ومن رغبة جياشة في قهر العدو مهما تكتلت قواته وكثر سلاحه أو تعدد حلفاؤه وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول: (
إن الله تعالى ليجرب عبده بالبلاء كما يجرب أحدكم ذهبه بالنار فمنهم من يخرج أبيض ناصعا كالذهب الأبريز ومنهم من يخرج دون ذلك ومنهم من يخرج أسود محترقا). 
أن هذه المعركة لم تكن معركة قتال بقدر ما كانت معركة أعصاب إذ القتلى من الفريقين يعدون على الأصابع ولقد وقع ثقل المقاومة والدفاع فيها على أصحاب الإيمان الراسخ والنجدة الرائعة فكان عليهم أن يكتموا مظاهر القلق التي أنبعثت في نفوس الخوارة الهلوع وأن يشيعوا موجة الاقدام والشجاعة تغلب نزعات الجبن والتردد التي بدت هنا وهناك عند ذوي الإيمان الضعيف.
ولقد ظهر المؤمنون الصادقون ذوي نفوس صلبة فحينما مرت العواصف المجتاحة بهم تكسرت حدتها على متن إيمانهم وتحولت الزوابع رغوة وزبدا.
 

أجل لقد هجموا على الشدائد فاخذوها قبل أن تأخذهم وعلى ألسنتهم قول القائل : تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما يقولون هذا مورد قلت قد رأى ولكن نفس الحر تحتمل الظما ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا ولكن على أقدامنا تقطن الدما ألا ليت أمتنا تعلم ذلك حتى لا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير.


الاثنين، 5 يناير 2009

الدعاء سلاح المؤمن ونصرة للمظلوم ودعم للمجاهد


دعاء نصرة أهل غزة

ادعو لاخوانكم المقهورين فى كل مكان وخصوصا غزة والعراق فالعاجز من عجز عن الدعاء

اقرؤا وقولوا امين

اللهم أنت ربنا ، و إلهنا ، و خالقنا ، قصدناك ، و رجوناك ، فلا تخيب رجاءنا ، ودعوناك ، فاستجب دعاءنا .
اللهم انصرنا نصراً عزيزاً من عندك ، على من يحاربونك ، و يحاربون سنة نبييك ، ودينك ، و يقتلون عبادك ، اللهم كِلَّ سلاحهم واضرب وجوههم ، و مزقهم ، وفتتهم ، وحتهم حتاً ، واجعل أمرهم شتاً شتاً ، واجعل بيننا وبينهم سداً سداً ، و صب عليهم العذاب صباً صباً ، و أطفأ نارهم و شلّ إرادتهم .
اللهم جردهم من حولهم ، وقوتهم ، و سلطهم على أنفسهم ، واجعل بأسهم بينهم .
اللهم من كادنا فكده ، و من عادانا فعاده ، ومن حاربنا فاهزمه ، ومن قاتلنا فاقتله ، و من شردنا فشرده ، و من مزقنا فمزقه ، ومن مكر بنا فامكر به ، ومن خدعنا فاخدعه ، و من أشغلنا فأشغله ، و من بغى علينا فأهلكه ، و من آذانا فدمره ، و من حقد علينا فزلزله ، و من خطط للنيل منا فأفشله ومن أذلنا فاجعل الذلة ، والمسكنة عليه يا الله.
اللهم عظم الخطب ، و اشتد الكرب ، و تفاقم الأمر ، ولا إله إلا أنت إليك المشتكى ، و أنت المستعان ، و لاحول ولا قوة إلا بك ، يامن لا فَرَج إلا من عنده ولا نجاة إلا بيده ، و لا نصرة إلا من عنده
اللهم صغر كل متكبر ، واكسر كل متجبر ، واقهر كل ظالم ، و أذل كل متعزز علينا يا رب العالمين .
اللهم رد كيد كل كائد ، و احم كل عائذ بك ، و أجر كل لائذ بك ، و انصر كل مستنصر بك ، و أعن كل مجاهد ، وآوِ كل شارد ، و أطعم كل جائع .
اللهم إن المجاهدين في غزة وغيرها ،حفاة فاحملهم ، و عراة فاكسهم و جياع فأطعمهم .
اللهم إن بالأمة من العسر ، والضنك ، والشدة ، والكرب ، ما لا يعلمه إلا أنت و ما لا يقدر على كشفه غيرك .
اللهم رب السموات و الأرض ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، نستغفرك ، ونتوب إليك ، ونبرأ من حولنا وقوتنا إلى حولك وقوتك، ونضرع ونلجأ إليك
لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك
اللهم إنا ضعفاء فقوِّ في رضاك ضعفنا ، وخذ إلى الخير بنواصينا ، و اجعل الإسلام منتهى رضانا ، اللهم إنا ضعفاء فقونا ، و إنا أذلاء فأعزنا، و إنا فقراء فأغننا يا أرحم الراحمين.

السبت، 20 ديسمبر 2008

أرجى آية فى القرآن

كثيرة هى تلك المواقف التى تؤثر فينا وتترك أثرها يعمل بداخلنا 
حياتنا مليئة بالمواقف التى تترك بصمة وعلامة واضحه وأشخاص نحبهم ونقدرهم بأفعالهم وأقوالهم نحترمهم ونكن لهم كل الحب 
ولكن كم هى تلك المواقف التى تجعلك تتأث بآية من كتاب الله تقرأها وتشعر بالحنين لله من خلالها تتلذذ بسماعه وتجعلها ديدن لك تكررها صباح مساء تعلق فى قلبك تتمنى لو تسمعها للعالم بأثره ليشعروا بشعورك ويتلذذون بلذتك
أتذكرها ؟؟؟؟؟؟............
ولكن هناك فى عصر الفخر والعزه تتعامل القلوب مع القرآن تعامل خاص  .
فمنهم من يسقط مغشيا عليه ومنهم من يرتجف وجلا ومنهم من تتنزل الملائكة لتسمع صوته ودندنته بالقرآن وغيرهم الكثير
حتى أنهم يتحسسون أخبارهم مع القرآن وانظر كيف كانوا يتعاملون معه 
قال الإمام القرطبي في تفسيره: حُكِي أن الصحابة تذاكروا القرآن فقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تبارك وتعالى: {قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ} [الإسراء:84] فإنه لا يشاكل بالعبد إلا العصيان، ولا يشاكل بالرب إلا الغفران. 
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر فيه آية أرجى وأحسن من قوله تعالى: {حم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيم * غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ} [غافر: 1: 3] قدم غفران الذنوب على قبول التوبة، وفي هذا بشارة للمؤمنين.
وقال عثمان بن عفان رضي الله عنه: قرأت جميع القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى: {نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الحجر: 49].
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى: {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [الزمر:53].
قلت: وقرأت القرآن من أوله إلى آخره فلم أر آية أحسن وأرجى من قوله تعالى: {الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ} [الأنعام:82].
فما هى أرجى آية قرأتها


الأربعاء، 3 ديسمبر 2008

أين الله فى قلوبنا(3)

حب الله في البلاء والقدر

يا إخوتي كثيرا ما تأتي الأقدار بما لا يوافق أهواءنا، وتكون الابتلاءات التي تستلزم منا الصبر الجميل، فهل نتساءل عند البلاء والمحنة ونزول الضر أين الله في قلوبنا؟ وهل نشاهد رحمة الله بنا في البلاء؟ وهل نستشعر حب الله لنا عند الابتلاء؟ قال صلى الله عليه وسلم: "إذا أحب الله عبدا ابتلاه...".
وهل نعيش معاني الصبر الجميل الذي ليس فيه شكوى؟! حقا ما أعجب كلام ابن القيم وهو يصف ناسا نظروا إلى المصائب نظرة أخرى فاستقبلوا مصائبهم كما يستقبلون النعم لأن مصدرهما واحد وهو الله، ولنتوقف مع كلامه حين يقول: وكل ما يصدر عن الله جميل وإذا كنا لا نرى الجمال في المصيبة فلا بد أن نتأمل قصص موسى عليه السلام مع الخضر في سورة الكهف ، ونتأمل كيف كان خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار في قرية السوء شرا محضا من وجهة نظر سيدنا موسى وكيف ظهرت له مواطن الجمال في أفعال الله بعد معرفة الحقائق والحكم التي وراء الابتلاء!!
وهناك من الناس من يعترض على قدر الله وقضائه ، وقد تبدو منهم علامات السخط على القدر أو عدم الرضا بالقضاء، فهل سألوا أنفسهم أين الله في قلوبنا؟
 وإن هناك من يترك أحكام القرآن والسنة ويحكمون أهواء أو أشخاصا أو قوانين غير قوانين الله! وهناك من يعرضون أنفسهم لغضب الله بالمعاصي فيحجبهم الله عن كل خير! وكل هذا لأنهم لم يقفوا يوما ليسألوا أنفسهم أين الله في قلوبنا؟! 

لحظة من فضلك
قد تأخذنا الحياة وقد تلهينا الدنيا وقد تشغلنا الأنفس والأموال والأولاد ولكن لا بد أن نتوقف كل حين لنسأل أنفسنا: أين الله في قلوبنا؟!
إذا هممت أن تقع في المعصية فقل لنفسك: أين الله في قلبي؟ الله أحب إلي أم المعصية؟ هل استهنت إلى هذا الحد بنظر الله إليك؟! كيف سأقابل الله لو مت وأنا على هذه المعصية؟ "قُلْ أَرَأَيْتَكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ* بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ" هكذا يظهر عند الشدة أنك لا تثق في أحد إلا الله، فأين الله في قلبك عند الرخاء؟!
وإذا تكاسلت عن طاعة فقل: أين الله في قلبي؟ وهل حبي للراحة والكسل أكثر من حبي لله؟! وتذكر قول الله لرسوله صلى الله عليه وسلم في القرآن: "فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب"، فبعد الفراغ من متاعب السعي على الحياة لا يرتاح، بل يتعب ويتقرب إلى ربه ويرغب؛ لأن راحة المؤمن في رضا الله.
 وهكذا أيها الأحباب تعالوا ندرب أنفسنا على أن يكون الله ملء قلوبنا ولا شيء معه، ويكون لنا في كل صغيرة وكبيرة
.


الأحد، 16 نوفمبر 2008

أين الله في قلوبنا؟(2)

أوقات القرب الإلهي

أين الله في قلوبنا؟ هل نفرح بالقرب منه؟ هل نحرص على أن يكون معنا دائما؟ إذن فما مدى فرحنا بالصلاة التي نقابله فيها ونناجيه؟ وما مدى حبنا للسجود الذي نكون فيه أقرب إلى الله؟ وما مدى دوامنا على الذكر الذي يوجب معيته لنا؟ "وأنا مع عبدي متى ذكرني وتحركت بي شفتاه"، وهل لنا نصيب من وقت القرب الإلهي في ثلث الليل الأخير، وربنا ينادي علينا "هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، هل من سائل فأعطيه..."،

يا إخواني أليس المحب يتمنى الخلوة مع حبيبه فأين قلوبنا من الخلوة بالله؟! أوليس المحب يضحي من أجل حبيبه؟! فأين تضحيتنا من أجل الله ومن أجل إعلاء كلمته ودينه؟! ثم أليس المحب يسعى في رضا حبيبه ويتحمل من أجل رضاه ما قد يشق على نفسه؟

فهل نحن نراقب مواضع رضا مولانا وحبيبنا لنسرع إليها؟ وهل نراقب مواضع سخطه لنفر إليه منها؟ ونرتمي في ساحات رحمته وننزل به حاجاتنا ونشكو إليه بثنا وأحزاننا وضعفنا، ونطرق على بابه لعله يتكرم ويفتح لنا نحن المذنبين المقصرين المشفقين المساكين؟!!

وتأمل معي يا أخي الحبيب ويا أختي الحبيبة هذا الموقف من شاب أراد أن يتلمس موضعا من مواضع رضا ربه وحبيبه في غزوة بدر، يسأل عوف بن الحارث الرسول صلى الله عليه وسلم يا رسول الله ما يضحك الرب من عبده؟! "غمسه يده في العدو حاسرا" (يعني دخول القتال بدون درع) فنزع عوف درعا كانت عليه فألقاها ثم أخذ سيفه فقام فقاتل القوم حتى قُتل! فمن منا يسأل نفسه عما يضحك الرب؟ أو عما يفرح الرب فيسارع إليه؟!!

ومن منا يتساءل عما يغضب الرب فيفر منه ويبتعد عنه حتى لا يغضب حبيبه؟!!

يا إخوتي كم مرة شاهدنا الله في نعمة أنعمها علينا فشكرناها وأدينا الذي علينا فيها؟ هل شكرنا الله على نعمة الهداية والإسلام؟

هل شكرنا الله على نعمة الصحة؟ هل شكرنا الله على نعمة المال، على نعمة الولد، على نعمة الأبوين، على نعمة الزوجة الصالحة على نعمة التوفيق... إلخ؟

أم تأتي النعمة فننسى المنعم وننسب النعمة إلى غيره، ونصرف كثيرا من نعمه فيما يغضبه وليس فيما يرضيه عنا؟ وتأملوا معي هذا العتاب الإلهي "إني والأنس والجن لفي نبأ عظيم: أخلق ويُعبد غيري، وأرزق ويُشكر سواي، خيري إلى العباد نازل وشرهم إلي صاعد، أتودد إليهم بالنعم وأنا الغني عنهم، ويتبغضون إلي بالمعاصي وهم أحوج شيء إلي..."، وما أجمل كلام ابن القيم حين قال "ليس العجب من عبد يتملق سيده ولكن العجب كل العجب من سيد يتودد إلى عبيده وهم يفرون عنه"!! يا سبحان الله على هذا الإنسان العجيب!!

الأحد، 9 نوفمبر 2008

أين الله في قلوبنا؟(1)

فى هذه السلسله نبحث معا لنجد مخرج لنا من ضائقة القلوب وأسر الدنيا لتتحرر وتنطلق نحو المعالى تعانق الثريا وتفرح بعودتها لربها بعد ضياع سنين مضت من الفرقه والبعد عن مولاها ينادينا ونحن نعرض عنه ...ولكننا الان نهتف ملئ قلوبنا (لن يسبقنى الى الله احد).....
تأملت هذه الكلمات (أين الله في قلوبنا؟) ووقفت معها وفكرت فيها فقفزت إلى ذهني مجموعة كبيرة من التساؤلات: هل نحن نعظم الله حق التعظيم؟ وكيف عظمته في قلوبنا؟ لقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يصف الصالحين "عَظُمَ الخالقُ في قلوبهم، فصغُر ما دونه في أعينهم".
فانظروا معي أيها الأحباب إلى هذا التعظيم الذي جعلهم ينشغلون بعظمته وحده عن عظمة من سواه كائنا من كان، فصاروا لا يخافون إلا منه، ولا يسكنون ولا يطمئنون ولا يلجئون إلا إليه، ولا يرون رقابة أحد سواه حتى تعلقت به قلوبهم، واستحوذ جلاله على نفوسهم، فصار هو سبحانه وتعالى حسبهم ووكيلهم، يوافيهم بالعطايا والهبات ويؤيدهم بالمعاني ويثبتهم بالكرامات وصاروا هم أهله وأحبابه وخاصته.
أين نحن من حب الله؟ وكيف علاقتنا بحبيبنا؟ وهل نحن حريصون على تصحيح مفاهيم حبنا له سبحانه؟ بمعنى هل نحب أن يكون الله كما نريد منه جل جلاله؟ أم نحب ونجتهد أن نكون نحن كما يريد الله منا؟ ثم نقف بعدها على عتبة العبودية؟!

اسمعوا نداء ربكم لداود عليه السلام: "يا داود.. أنت تريد وأنا أريد، إن أطعتني فيما أريد أرحتك فيما تريد، وإن عصيتني فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ولا يكون إلا ما أريد"، وفي الخبر الإلهي أيضا: "إذا أطاعني عبدي رضيت عنه، وإذا رضيت عنه باركته، وليس لبركتي نهاية، وإن عصاني عبدي غضبت عليه، وإن غضبت عليه لعنته...".

يا أحبابي إن الله لا يحب أن تزاحمه أعراض الدنيا في قلب عبده وحبيبه، فحين يزاحم حب الولد محبة الله في قلب الخليل يأمره الله يذبح ابنه، وعندما تصدق المحبة يخلص قلب الخليل لربه العظيم.
وحينما يكون لتعظيم البيت الحرام مكان في قلب الرسول صلى الله عليه وسلم وقلوب الصحابة يأخذ الله عز وجل منهم القبلة التي استأثرت بقلوبهم، ويأمرهم بالصلاة جهة بيت المقدس حتى يرى هل حبه أعظم وأقوى وأكبر من حبهم وتعظيمهم للبيت الحرام؟ وحين تكون الإجابة نعم يرد إليهم البيت بأمره كما أخذه منهم بأمره. وفي الخبر الإلهي "من آثرني على من سواي آثرته على من سواه".
للحديث بقيه.....

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

ابحث عن نفسك بين الموتى ... اين انت منهم؟؟

ليس بالضرورة أن تلفظ أنفاسك وتغمض عينيك ويتوقف قلبك عن النبض ويتوقف جسدك عن الحركة كي يقال عنك : إنك فارقت الحياة
فبيننا الكثير من الموتى يتحركون يتحدثون يأكلون يشربون يضحكون لكنهم موتى ..
يمارسون الحياة بلا حياة
مفاهيم الموت لدى الناس تختلف
فـهناك من يشعر بالموت حين يفقد انسانا عزيزاً ويخيل اليه ... أن الحياة قد انتهت وأن ذلك العزيز حين رحـــل أغلق أبواب الحياة خلفه وأن دوره في الحياة بعده ... قد انتهــــى
وهناك من يشعر بالموت حين يحاصره الفشل من كل الجهات ويكبله احساسه بالإحباط عن التقدم فـيخيل اليه أن صلاحيته في الحياة . . . قد انتهت وأنه لم يعد فوق الأرض مايستحق البقاء من أجله
والبعض تتوقف الحياة في عينيه في لحظات الحزن ويظن أنه لانهاية لهذا الحزن وأنه ليس فوق الأرض من هو أتعس منه فيقسو على نفسه حين يحكم عليها بالموت وينفذ بها حكم الموت بلا . . . تردد وينزع الحياة من قلبه ويعيش بين الاخرين كالميت تماما ...
فلم يعد المعنى الوحيد للموت هو الرحيل عن هذه الحياة فـهناك من يمارس الموت بطرق مختلفه ويعيش كل تفاصيل وتضاريس الموت وهومازال على قيد الحيــــــــاةفالكثير منا يتمنى الموت في لحظات ظنا منه أن الموت هو الحل الوحيد والنهاية السعيدة لسلسلة العذاب لكـــــــن هل سأل أحدنا نفسه يوما
ترى . . ماذا بعد الموت ؟ نعم ماذا بعد الموت . . . ؟
حفرة ضيقة وظلمة دامسه وغربة موحشة وسؤال . . وعقاب . . وعذاب واما جنة . . أو نار
فــــهم . . كانوا هنا ثم رحلواغابوا ولهم أسبابهم في الغياب لكن الحياة خلفهم مازالت مستمرةفالشمس مازالت تشرق والأيام مازالت تتوالى والزمن لم يتوقف بعد
ونحن . . مازلنا هنــــا مازال في الجسد دم وفي القلب نبض وفي العمر بقية فـلمـــــاذا نعيش بلا حياة ونموت . . بلا موت . ؟
إذا توقفت الحيـــــــاة في أعيننا فيجب أن لا تتوقف في قلوبنــــــــا فالموت الحقيقي هو موت القلوب

الأربعاء، 24 سبتمبر 2008

من فوائد الذكر
لابن القيم الجوزي

إحداها: أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
الثانية: أنه يرضي الرحمن عز وجل.
الثالثة: أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
الرابعة: أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
الخامسة: أنه يقوي القلب والبدن.
السادسة: أنه ينور الوجه والقلب.
السابعة: أنه يجلب الرزق.
الثامنة: أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
التاسعة: أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام.
العاشرة: أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان.
الحادية عشرة: أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل
الثانية عشرة: أنه يورثه القرب منه.
الثالثة عشرة: أنه يفتح له بابا عظيما من أبواب المعرفة.
الرابعة عشرة: أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله.
الخامسة عشرة: أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال تعالى: " فاذكروني أذكركم " [البقرة:115].
السادسة عشرة: أنه يورث حياة القلب.
السابعة عشرة: أنه قوت القلب والروح.
الثامنة عشرة: أنه يورث جلاء القلب من صدئه.
التاسعة عشرة: أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات.
العشرون: أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعا لى.
الحادية والعشرون: أن ما يذكر به العبد ربه عز وجل من جلاله وتسبيحه وتحميده، يذكر بصاحبه عند الشدة.
الثانية والعشرون: أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة.
الثالثة والعشرون: أنه منجاة من عذاب الله تعالى.
الرابعة والعشرون: أنه سبب نزول السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر.
الخامسة والعشرون: أنه سبب إشتغال اللسان عن الغيبة، والنميمة، والكذب، والفحش، والبا طل.
السادسة والعشرون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين.
السابعة والعشرون: أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة.
الثامنة والعشرون: أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين.
التاسعة والعشرون: أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها.
الثلاثون: أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب علئ غيره من الأعمال.
الحادية والثلاثون: أن دوام ذكر الرب تبارك وتعالى يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد في معاشه و معا ده.
الثانـية والثلاثون: أنه ليس في الأعمال شيء يعم الأوقات والأحوال مثله.
الثالثة والثلاثون: أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.
الرابعة والثلاثون: أن الذكر رأس الأمور، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على الله عز وجل.
الخامسة والثلاثون: أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء ألبتة إلا ذكر الله عز وجل.
السادسة والثلاثون: أن الذكر يجمع المتفرق، ويفرق المجتمع، ويقرب البعيد، ويبعد القريب. فيجمع ما تفرق على العبد من قلبه وإرادته، وهمومه وعزومه، ويفرق ما اجتمع عليه من الهموم، والغموم، والأحزان، والحسرات على فوت حظوظه ومطالبه، ويفرق أيضأ ما اجتمع عليه من ذنوبه وخطاياه وأوزاره، ويفرق أيضا ما اجتمع على حربه من جند الشيطان، وأما تقريبه البعيد فإنه يقرب إليه الآخرة، ويبعد القريب إليه وهي الدنيا.
السابعة والثلاثون: أن الذكر ينبه القلب من نومه، ويوقظه من سنته.
الثامنة والثلاثون: أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون.
التاسعة والثلاثون: أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، وهذه المعية معية خاصة غير معية العلم والإحاطة العامة، فهي معية بالقرب والولاية والمحبة والنصرة و ا لتو فيق.
الأربعون: أن الذكر يعدل عتق الرقاب، ونفقة الأموال، والضرب بالسيف في سبيل الله عز وجل.
الحادية والأربعون: أن الذكر رأس الشكر، فما شكر الله تعالى من لم يذكره.
الثانية والأربعون: أن أكرم الخلق على الله تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبا بذكره.
الثالثة والأربعون: أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر الله تعالى.
الرابعة والأربعون: أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه.
الخامسة والأربعون: أن الذكر أصل موالاة الله عز وجل ورأسها والغفلة أصل معاداته ورأسها.
السادسة والأربعون: أنه جلاب للنعم، دافع للنقم بإذن الله.
السابعة والأربعون: أنه يوجب صلاة الله عز وجل وملائكته على الذاكر.
الثامنة والأربعون: أن من شاء أن يسكن رياض الجنة في الدنيا، فليستوطن مجالس الذكر، فإنها رياض الجنة.
التاسعة والأربعون: أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ليس لهم مجالس إلا هي.
الخمسون: أن الله عز وجل يباهي بالذاكرين ملائكته.
الحادية والخمسون: أن إدامة الذكر تنوب عن التطوعات، وتقوم مقامها، سواء كانت بدنية أو مالية، أو بدنية مالية.
الثانية والخمسون: أن ذكر الله عز وجل من أكبر العون على طاعته، فإنه يحببها إلى العبد، ويسهلها عليه، ويلذذها له، ويجعلها قرة عينه فيها.
الثالثة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يذهب عن القلب مخاوفه كلها ويؤمنه.
الرابعة والخمسون: أن الذكر يعطي الذاكر قوة، حتى إنه ليفعل مع الذكر ما لم يطيق فعله بدونه.
الخامسة والخمسون: أن الذاكرين الله كثيرا هم السابقون من بين عمال الآخرة.
السادسة والخمسون: أن الذكر سبب لتصديق الرب عز وجل عبده، ومن صدقه الله تعالى رجي له أن يحشر مع الصادقين.
السابعة والخمسون: أن دور الجنة تبني بالذكر، فإذا أمسك الذاكر عن الذكر، أمسكت الملائكة عن البناء.
الثامنة والخمسون: أن الذكر سد بين العبد وبين جهنم.
التاسعة والخمسون: أن ذكر الله عز وجل يسهل الصعب، وييسر العسير، ويخفف المشاق.
الستون: أن الملائكة تستغفر للذاكر كما تستغفر للتائب.
الحادية والستون: أن الجبال والقفار تتباهي وتستبشر بمن يذكر الله عز وجل عليها.
الثانية والستون: أن كثرة ذكر الله عز وجل أمان من النفاق.
الثالثة والستون: أن للذكر لذة عظيمه من بين الأعمال الصالحة لا تشبهها لذة.
الرابعة والستون: أن في دوام الذكر في الطريق، والبيت، والبقاع، تكثيرًا لشهود العبد يوم القيامة، فإن الأرض تشهد للذاكر يوم القيامة

الجمعة، 5 سبتمبر 2008

كيفية حفظ وتثبيت القرآن

أكثر دائما من الدعاء بحفظ القرآن
l
القرآن كما قال محمد بن واسع :“.......بستان العارفين فأينما حلوا منه حلوا في نزهة“
l الإلحاح في الدعاء أعظم آداب الدعاء. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ”إن الله يحب الملحين في الدعاء“ و كما قيل: من أدمن قرع الباب يوشك أن يفتح له. ويمكنك والله أعلم أن تدعو بهذا الدعاء: ”اللهم حفظني كتابك واجعلني من العالمين العاملين به“.
لا يشغلنك الحفظ عن التلاوة
lلا يشغلنك الحفظ عن التلاوة فإن التلاوة وقود الحفظ .
l حاول تخصيص ورد يومي للتلاوة. اجعل وردك اليومي في القرآن مرتبطا بالشهر العربي، يمكنك قراءة جزء أو جزءين أو ثلاثة في اليوم الواحد.
واظب على الورد اليومي للتلاوة
lلا تبدأ عملك اليومي في مدارسة العلم إلا بعد الانتهاء من ورد القرآن
lاشترط مع نفسك أنه عند الإخلال بهذا الورد تقوم بمعاقبتها بشئ مباح كالصيام و الصدقة ونحوهما مع القيام به أيضا.
عامل سور القرآن معاملتك سورة الكهف!
lلماذا يحفظ كثير من المسلمين سورة الكهف؟؟
lلأنهم يقرءونها في كل أسبوع مرة. فإن استطعت أن تعامل سور القرآن الكريم كلها معاملتك سورة الكهف فافعل.
التزم بالقراءة في مصحف واحد
lيمكنك أن تلتزم بالقراءة في مصحف واحد ، أي طبعة واحدة لا تقرأ في غيرها من طبعات وذلك حتى تتذكر مكان الآيات
احرص على أن تقرأ بما تحفظه في الصلاة
lاحرص على أن تقرأ بما تحفظه في الصلاة خاصة السنن، ويا حبذا صلاة الجماعة، خاصة صلاة الصبح، ويا حبذا أيضا صلاة التراويح، مع مراعاة هدي النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة ومقدار قراءته صلى الله عليه وسلم فيها.
داوم على أذكار الصباح والمساء
lداوم على أذكار الصباح والمساء والنوم، وأيضا المداومة على الأحراز الني تحفظك بإذن الله تعالى من الشيطان، فإن الذكر عدو الشيطان، قال الله تعالى:“إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون“. المائدة (91)
lمرتبة الصغائر التي إذا اجتمعت ربما أهلكت صاحبها
lمرتبة الاشتغال بالمباحات التي لا ثواب فيها ولا عقاب، بل عقابها فوات الثواب الذي فات عليه باشتغاله بها.
lمرتبة الانشغال بالعمل المفضول عما هو أفضل منه.
lمرتبة الكفر والشرك ومعاداة الله تعالى ورسوله، فإذا ظفر بذلك من ابن آدم برد أنينه.
lمرتبة البدعة وهي أحب إليه من الفسوق والمعاصي لأن ضررها في الدين
l مرتبة الكبائر على اختلاف أنواعها
لا تتخلف عن مجالس العلماء
lلا تتخلف عن مجالس العلماء ، خاصة القرآن إلا لعذر، ومقياس هذا العذر ما ترى لو وعدت في هذا المجلس بألف جنيه هل كنت ستتخلف عنه؟؟ البعض لو دعي إلى نسيكة (عقيقة) أو وليمة لبى مسرعا، وإذا مر بمجلس علم ولى مدبرا. يقول الحسن البصري:“الدنيا كلها ظلام إلا مجالس العلماء“.
استرجع الكلمات التي أنسيتها
lيمكنك أن تأتي بكراسة من الورق الأبيض في نفس حجم طبعة المصحف الذي تحفظ منه ثم ترقم صفحاتها بنفس ترقيم المصحف، مع قيامك برسم المستطيل الداخلي في كل ورقة، بنفس مقاس تلك الطبعة، ثم بعد ذلك تقوم بكتابة الكلمات التي أنسيتها، أو التبس عليك حفظها، بخط واضح كاللون الأحمر مثلا، مع تركك باقي الصفحة دون كتابة، فإذا أردت مراجعة سورة ما، نظرت إلى تلك الكراسة.
lتنبيه: الكلمات المراد كتابتها في الكراسة توضع في نفس مكانها من المصحف.
عليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله
lعليك بالصاحب الذي يساعدك على ذكر الله. فإن بعض الأصحاب إذا دعوته لتلاوة القرآن أخبرك بأنه يريد الانصراف لأمر ما. ولو أنك قد استرسلت معه في حديث غيره ما أخبرك بالانصراف، فاظفر بالصديق الذي يعينك على تلاوة القرآن فإنه كنز نفيس.
إن استطعمك الإمام فأطعمه
lإذا صليت وراء إمام، وكنت تحفظ الآيات التي يتلوها في الصلاة، فقف مستمعا لا مصححا، فإذا أحسست أن الآيات قد تلتبس عليه، فادع الله له بقلبك دون تحريك الشفتين، ثم بعد ذلك كما قيل: ” إن استطعمك الإمام فأطعمه “. ولتكن نيتك عند التصحيح إجلال كلام الله تعالى وحفظه. وإلا كما جاء في كتاب الزهد للإمام أحمد رحمه الله: ”من تكلم رياء فهو في سخط الله حتى يسكت“.
بداية العلم هو حفظ القرآن
lاعلم أن بداية العلم هو حفظ القرآن، وكل آية تحفظها باب مفتوح إلى الله تعالى، وكل آية لا تحفظها أو أنسيتها باب مغلق، حال بينك وبين ربك، واعلم أن المسلم لو عرض عليه ملء الأرض ذهبا لا يساوي نسيانه لأقصر سورة في القرآن، بل لا يساوي حرفا واحدا من كتاب الله تعالى.
المحافظة على الاستغفار
lالمحافظة على الاستغفار والإكثار منه، فإن نسيان القرآن من الذنوب.
lقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ”إني لأحتسب الرجل ينسى العلم قد علمه بالذنب يعمله“
lكان الإمام أبو حنيفة رحمه الله تعالى ورضي عنه إذا أشكلت عليه مسألة قال لأصحابه: ما هذا إلا لذنب أحدثته، وكان يستغفر، وربما قام وصلى، فتنكشف له المسألة. ويقول رجوت أني تيب علي. فبلغ ذلك الفضيل بن عياض فبكى بكاء شديدا ثم قال:“ذلك لقلة ذنبه فأما غيره فلا يتنبه لهذا“.
lقال ابن القيم رحمه الله: ”الذنوب جراحات، ورب جرح وقع في مقتل، وما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب والبعد عن الله، وأبعد القلوب من الله القلب القاسي. وإذا قسا القلب قحطت العين، و قسوة القلب من أربعة أشياء إذا جاوزت قدر الحاجة:

الأربعاء، 3 سبتمبر 2008

الحور العين

الحور: جمع حوراء وهي التي يكون بياض عينها شديد البياض، وسواده شديد السواد.
العين: جمع عيناء، وهي واسعة العين
كما جاء في وصف الحور العين بأنهم كواعب أتراب في قوله تعالى: [إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب أترابا] والكاعب: المرأة الجميلة التي برز ثديها. والأتراب: المتقاربات في السن
والحور العين من خلق الله في الجنة، أنشأهن إنشاء، فجعلهن أبكارا، عربا أترابا (إنا أنشأناهن إنشاء * فجعلناهن أبكارا * عربا أترابا)
والعرب: المتحببات إلى أزواجهن وكونهن ابكارا يقتضي أنه لم ينكحهن قبلهم أحد كما قال تعالى (لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان
وتحدث القرآن عن جمال نساء الجنة فقال:
(وحور عين * كأمثال اللؤلؤ المكنون) والمراد بالمكنون: المصان الذي لم يغير صفاء لونه ضوء الشمس ولا عبث الأيدي. وشبههن في موضع آخر بالياقوت والمرجان (كأنهن الياقوت والمرجان) والياقوت والمرجان: حجران كريمان لهما منظر حسن بديع. وقد وصف الله الحور بأنهن قاصرات الطرف، وهن اللواتي قصرن نظرهن على أزواجهن، فلم تطمح أنظارهن إلى النظر لغير أزواجهن
- وقد شهد الله سبحانه للحور بالحسن والجمال، وحسبك أن الله شهد بهذا ليكون قد بلغ غاية الحسن والجمال (فيهن خيرات حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان* حور مقصورات في الخيام)
ونساء الجنة مطهرات عما يعتري نساء الدنيا من الحيض والنفاس والمخاط وما إلى ذلك، وهذا مقتضى قوله تعالى (ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون)
- وقد حدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن جمال نساء أهل الجنة، ففي الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه - والحديث عن أول زمرة تدخل الجنة - ولكل واحد منهم زوجتان، يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن وانظر إلى هذا الجمال الذي يحدث عنه الرسول صلى الله عليه وسلم هل تجد له نظيرا مما تعرف؟
(ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها) رواه البخاري
- وتحديد عدد زوجات كل شخص في الجنة باثنين يبدو أنه اقل عدد، وإلا فقد ورد أن الشهيد يزوج باثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ففي سنن الترمذي وسنن ابن ماجه بإسناد صحيح عن المقدام بن معدي كرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر، ويوضع على رأسه تاج الوقار، الياقوتة منها خير من الدنيا وما فيها، ويزوج اثنين وسبعين زوجة من الحور العين، ويشفع في سبعين من أقربائه)
ذكر ابن وهب عن محمد بن كعب القرظي أنه قال: والله الذي لا إله إلا هو لو أن امرأة من الحور العين أطلعت سوارها من العرش لأطفأ نور سوارها الشمس والقمر فكيف المسورة وأن ما خلق الله شيئا تلبسه إلا عليه ما عليها من ثياب وحلي وقال أبو هريرة رضي الله عنه إن في الجنـة حـوراء يقال لها العيناء إذا مشت مشى حولها سبعون ألف وصيفه عن يمينها ويسارها كذلك وهي تقول: اين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وقال ابن عباس: إن في الجنة حوراء يقال لها لُعبة لو بزقت في البحر لعذب ماء البحر كله. مكتوب على نحرها من أحب أن يكون له مثلي فليعمل بطاعة ربي عز وجل وقال عطاء السلمي لمالك بن دينار: يا أبا يحيى شوقنا. قال يا عطاء: إن في الجنة حوراء يتباهى بها أهل الجنة من حسنها لولا أن الله كتب على أهل الجنة أن لا يموتوا لماتوا عن آخرهم من حسنها. قال: فلم يزل عطاء كمدا من قول مالك أربعين يوما

غناء الحور العين
في معجم الطبراني الأوسط بإسناد صحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن أزواج أهل الجنة ليغنين أزواجهن بأحسن أصوات ما سمعها أحد قط. إن مما يغنين:
نحن الخيرات الحسان، أزواج قوم كرام، ينظرن بقرة أعيان، وإن مما يغنين به: (نحن الخالدات فلا يمتنه، نحن الآمنات فلا يخفنه، نحن المقيمات فلا يضعنه)
- وهذا مشهد من مشاهد الجنة يقول -ابن الجوزي- في رياض السامعين: يجتمعن وينزلن، فيجتمعن قسمين من النساء المؤمنات اللائي كن في الدنيا قسم، وقسم آخر من نساء وحوريات أهل الجنة اللائي أنشأهن الله -عز وجل- في الجنة إنشاء. فاسمع إلى كلمات هؤلاء واسمع إلى كلمات هؤلاء، أما أهل الجنة اللائي أُنشئن في الجنة فيقلن:
نحنُ الخَالِداتُ فَلا يَمُتْنَ
نحنُ الرَّاضِياتُ فَلا يسخطن
نحن المقيماتُ فلا يظعنَّ
نحنُ النَّاعماتُ فلا يبأسنَ
نحنُ الخَالِداتُ فَلا يَمُتْنَ
نحنُ الرَّاضِياتُ فَلا يسخطن
نحن المقيماتُ فلا يظعنَّ
نحنُ النَّاعماتُ فلا يبأسـنَ
نحن الحور الحسان، أزواج كرام، طوبى لمن كان لنا وكنا له

فيرد نساء أهل الدنيا وحوريات أهل الجنة منهن
نحنُ المُصَلِّياتُ وما صّلَّيْتُنَّ
نحنُ الصَّائِماتُ وَمَا صُمْتُنَّ
نحنُ المُتصدقاتُ ومَا تَصَدَقْتنَّ
نحنُ العَابِدَاتُ ومَا عَبَدْتُّنَّ
نحنُ المُصَلِّياتُ وما صّلَّيْتُنَّ
نحنُ الصَّائِماتُ وَمَا صُمْتُنَّ
نحنُ المُتصدقاتُ ومَا تَصَدَقْتنَّ
نحنُ العَابِدَاتُ ومَا عَبَدْتُّنَّ
تقول [عائشة] - رضي الله عنها - فنغلبهن.

صفة الحور
ذكر ابن القيم في كتابه بستان الواعظين صفة الحور: في نحرها مكتوب أنت حبي وأنا حبك لست أبغي بك بدلا ولا عنك معدلا. كبدها مرآته وكبده مرآتها يرى مخ ساقها من وراء لحمها وحليها كما ترى الشراب الأحمر في الزجاجة البيضاء، وكما يرى السلك الأبيض في جوف الياقوتة الصافية

دلال الحور
روي عن الحسن رضي الله عنه أنه قال: بينما ولي الله في الجنة مع زوجته من الحور العين على سرير من ياقوت أحمر وعليه قبة من نور، إذا قال لها: قد اشتقت إلى مشيتك، قال فتنزل من سرير ياقوت أحمر إلى روضة مرجان أخضر، وينشئ الله عز وجل لها في تلك الروضة طريقين من نور، أحدهما نبت الزعفران، والآخر الكافور، فتمشي في نبت الزعفران وترجع في نبت الكافور، وتمشي بسبعين ألف لون من الغنج
غيرة الحور العين على أزواجهن في الدنيا
ورد في مسند أحمد وسنن الترمذي بإسناد صحيح عن معاذ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تؤذي امرأة زوجها في الدنيا، إلا قالت زوجته من الحور العين: لا تؤذيه قاتلك الله، فإنما هو دخيل عندك يوشك أن يفارقك إلينا)
يعطى المؤمن في الجنة قوة مائة رجل:
عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع. قيل يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مائة رجل) رواه الترمذي
أخي لنعمل على أن تكون إحدى هؤلاء الحور أزواجا لنا ولنتنافس للفوز بهن والفوز بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. ولنكن من أمثال هؤلاء. أحدهم قال: لأشترين حورية من الحور العين بثلاثين ختمة للقرآن لا أنام حتى أختم هذه الثلاثين ختمة، ويختم تسعًا وعشرين فيغلبه النوم فينام فيرى حورية من حوريات أهل الجنة تأتي فتركله برجلها، وتقول:
أتخطُبُ مثْلِي وعنِّي تَنَامُ
ونومُ المُحبِّينَ عنِّي حَرَام
لأنا خُلِقْنَا لكلِّ امرئٍ
كَثيرِ الصلاةِ كثيرِ القِيام
أتخطُبُ مثْلِي وعنِّي تَنَامُ
ونومُ المُحبِّينَ عنِّي حَرَام
لأنا خُلِقْنَا لكلِّ امرئٍ
كَثيرِ الصلاةِ كثيـرِ القِيـام

{أبو سليمان الداراني}
عليه رحمة الله- ينام ليلة من الليالي، عابد زاهد عبَد الله، وأخلص لله، وصدق مع الله، يمني نفسه بما في الجنة من نعيم، فيقول في ليلة من الليالي –نائمًا والنفس أحيانًا تحدث بما ترغب وبما تريد وبما تحب- قال: فرأيت –فيما يرى النائم- كأن حورية جاءتني، وقالت: ما هكذا يفعل الصالحون –يا أبا سليمان- أتنام وأنا أربى لك في الخدور من خمسمائة عام.فما نام بعدها إلا قليلا؛ جد وطلب ليلحق بها. وأبو سليمان كانت له رحلة الحج المعروفة، والتي ذكرها صاحب حادي الأرواح -عليه رحمة الله- يقول: رافقه شاب عراقي في طريقه إلى الحج، قال: فما رأيت هذا الشاب إلا باكيًا أو تاليًا أو مصليًا؛ نركب فيتلو القرآن، ننزل فنصلي فيصلي، ويذكر الله، لا يتكلم بكلام إلا بذكر الله أو بالصلاة والقيام، قال: فقلت: لا أسأله ولا أشغله، وعندما رجعنا من رحلة الحج، ووصلنا إلى بلاد العراق. قال: قلت له: أيها الشاب أسألك بالله؛ ما الذي هيَّجك على العبادة؟ ما الذي هيَّجك على العبادة لا تفتر عنها؟ قال: يا {أبا سليمان} أما إن سألتني؛ فإني رأيت -فيما يرى النائم- حورية في قصر من ذهب، وقصر من فضة، له شرفتان من زبرجد وياقوت، وبينهما هذه الحورية مرخية شعرها لم أرَ جمالا كذاك الجمال، وهي تقول لي: جِدّ إلى الله في طلبي؛ فإني أربى لك في الخدور من خمسمائة عام، فوالله برحمة الله، وأقسم على الله برحمته: لأجتهدنَّ حتى أصلها أو أهلك دونها
وجزاكم الله خير... ولا تنسونا من الدعاء

الاثنين، 25 أغسطس 2008

أمور إذا عرفتها شوقتك للصلاة

قبل أن تؤدي الصلاة
هل فكرت يوماً وأنت تسمع الآذان بأن جبار السماوات والأرض يدعوك للقائه في الصلاة
وأنت تتوضأ بأنك تستعد لمقابلة ملك الملوك
وأنت تتجه إلى المسجد بأنك تجيب دعوة العظيم ذي العرش المجيد
وأنت تكبر تكبيرة الإحرام بأنك ستدخل في مناجاة ربك السميع العليم
وأنت تقرأ سورة الفاتحة في الصلاة بأنك في حوار خاص بينك وبين خالقك ذي القوة المتين
وأنت تؤدي حركات الصلاة بأن هناك الأعداد التي لا يعلمها إلا الله من الملائكة راكعون وآخرون ساجدون منذ آلاف السنين حتى أطَّت السماء بهم
وأنت تسجد بأن أعظم وأجمل مكان يكون فيه الإنسان هو أن يكون قريباً من ربه الواحد الأحد
وأنت تسلم في آخر الصلاة بأنك تتحرق شوقاً للقائك القادم مع الرحمن الرحيم
الشوق إلى الله ولقائه نسيم يهب على القلب ليذهب وهج الدنيا المستأنس بالله جنته في صدره وبستانه في قلبه ونزهته في رضى ربه أرق القلوب قلب يخشى الله وأعذب الكلام ذكر الله وأطهر حب الحب في الله من وطن قلبه عند ربه سكن واستراح ومن أرسله في الناس اضطرب واشتد به القلق إذا أحسست بضيق او حزن ، ردد دائماً لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين هي طب القلوب نورها سر الغيوب ذكرها يمحو الذنوب لا إله إلا الله
اللهم حرم وجه من يقرأ هذا الموضع على النار واسكنه الفردوس الأعلى بغير حساب....... آمين

السبت، 26 يوليو 2008

الزهد والرقائق

سر زهد الحسن البصري

سأل رجل الحسن البصري -رحمه الله-: ما سر زهدك في الدنيا؟ فقال أربعة أشياء: علمت أن رزقي لا يأخذه غيري فاطمأن قلبي، وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري فاشتغلت به وحدي، وعلمت أن الله مطَّلع عليَّ فاستحييت أن يراني على معصية، وعلمت أن الموت ينتظرني فأعددت الزاد للقاء ربي.

يحي البكاء

وقال حماد بن زيد: دخلنا على محمد بن واسع في مرضه نعوده فجاء يحيى البكّاء يستأذن عليه فقالوا: يا أبا عبد الله هذا أخوك أبو سلمه على الباب قال: من أبو سلمه؟ قالوا: يحيى قال: من يحيى؟ قالوا: يحيى البكّاء قال حماد: وقد علم أنه يحيى البكّاء، فقال: شر أيامكم يوم نسبتم فيه إلى البكاء.

خشية ابن المبارك

وعن القاسم بن محمد قال: كنا نسافر مع ابن المبارك فكثيراً ما كان يخطر ببالي فأقول في نفسي بأي شيء فضل هذا الرجل علينا حتى اشتهر في الناس هذه الشهرة؟ إن كان يصلي فإنا نصلي، وإن كان يصوم فإنا نصوم، وإن كان يغزو فإنا نغزو، وإن كان يحج فإنا نحج، قال فكنا في بعض مسيرتا في طريق الشام ليله نتعشى في بيت إذ طفئ السراج فقام بعضنا فأخذ السراج وخرج لحاجته فمكث هنيهة ثم جاء بالسراج فنظرت إلى وجه ابن المبارك ولحيته قد ابتلت من الدموع فقلت في نفسي بهذه الخشية فضل هذا الرجل علينا ولعله حين فقد السراج فصار إلى ظلمه ذكر القيامة.