‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناسبات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مناسبات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 25 سبتمبر 2009

وماذا بعد رمضان

الأحبة في الله:
فبعد أيام قلائل من رحيل شهر رمضان المبارك!!
كيف حالكم بعد رمضان؟ فلنقارن بين حالنا في رمضان وحالنا بعد رمضان!!
إيه أيتها النفس؟! كنت في أيام... في صلاة, وقيام, وتلاوة, وصيام, وذ كّر, ودعاء, وصدقه, وإحسان, وصلة أرحام!.
ذقنا حلاوة ا لإيمان وعرفنا حقيقه الصيام, وذقنا لذّه الدمعه, وحلاوة المناجاة في الأسحار!!
كنا نُصلي صلاة من جُعلت قرةُ عينه في الصلاة, وكنا نصوم صيام من ذاق حلاوته وعرف طعمه, وكنا ننفق نفقه من لا يخشى الفقر, وكنا.. وكنا.. مما كنا نفعله في هذا الشهر المبارك الذي رحل عنا!.
وهكذا.. كنا نتقلب في أعمال الخير وأبوابه حتى قال قائلنا... ياليتني متّ على هذا الحال!!
ياليت خاتمتي كانت في رمضان..! .
رحل رمضان ولم يمضى على رحيله إلا القليل! ولربما عاد تارك الصلاة لتركه, وآكل الربا لأكله, ومشاهد الفحش لفحشه, وشارب الدخان لشربه.
فنحن لا نقول أن نكون كما كنا في رمضان من الأجتهاد.
ولكن نقول:
لا للإنقطاع عن الأعمال الصالحة, فلنحيا على الصيام, والقيام, والصدقة, ولو القليل .

الوقفة الأولى: ماذا أستفدنا من رمضان؟!

ها نحن ودعنا رمضان المبارك... ونهاره الجميل ولياليه العطره.
ها نحن ودعنا شهر القرآن والتقوى والصبر والجهاد والرحمة والمغفرة والعتق من النار .
فماذا جنينا من ثماره اليانعة, وظلاله الوارقه؟!
هل تحققنا بالتقوى... وتخرجنا من مدرسه رمضان بشهادة المتقين؟!
هل تعلمنا فيه الصبر والمصابرة على الطاعة, وعن المعصية؟!
هل ربينا فيه أنفسنا على الجهاد بأنواعه؟!
هل جاهدنا أنفسنا وشهواتنا وانتصرنا عليها؟!
هل غلبتنا العادات والتقاليد السيئة؟!
هل... هل... هل...؟!
أسئلة كثيرة.. وخواطر عديدة.. تتداعى على قلب كل مُسلم صادق.. يسأل نفسه ويجيبها بصدق وصراحة.. ماذا استفدت من رمضان؟
أنه مدرسة إيمانية... إنه محطة روحيه للتزود منه لبقية العام... ولشحذ الهمم بقيه الغمر...
فمتى يتعظ ويعتبر ويستفيد ويتغير ويُغير من حياته من لم يفعل ذلك في رمضان؟!
إنه بحق مدرسة للتغيير.. نُغير فيه من أعمالنا وسلوكنا وعاداتنا وأخلاقنا المخالفة لشرع الله جل وعلا {..
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ...} الرعد 11 .


الوقفة الثانية: لا تكونوا كالتي نقضت غزلها!!

الأحبة في الله:
إن كنتم ممن أستفاد من رمضان... وتحققت فيكم صفات المتقين...!
فصُمتم حقاً... وقُمتم صدقاً... واجتهدتُم في مجاهدة أنفسكم فيه...!!
فأحمدوا الله وأشكروه وأسألوه الثبات على ذلك حتى الممات.
وإياكم ثم إياكم... من نقض الغزل بعد غزله .
إياكم والرجوع الى المعاصي والفسق والمجون, وترك الطاعات والأعمال الصالحة بعد رمضان .. فبعد أن تنعموا بنعيم الطاعة ولذة المناجاة... ترجعوا إلى جحيم المعاصي والفجر!!

فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان ..!!

الأحبة في الله: ولنقض العهد مظاهر كثيرة عند الناس فمنها..
(1) ما نراه من تضييع الناس للصلوات مع الجماعه... فبعد امتلاء المساجد بالمصلين في صلاة التراويح التي هي سُنه... نراها قد قل روادها في الصلوات الخمس التي هي فرض ويُكّفَّر تاركها!!
(2) الانشغال بالأغاني والأفلام .. والتبرج والسفور.. والذهاب إلى الملاهي والمعاكسات!!
(3) ومن ذلك التنافس في الذهاب إلى المسارح ودور السينما والملاهي الليلية فترى هناك -مأوى الشياطين وملجأ لكل رذيلة- وما هكذا تُشكر النعم.. وما هكذا نختم الشهر ونشكر الله علىّ بلوغ الصيام والقيام , وما هذه علامة القبول بل هذا جحود للنعمة وعدم شكر لها.
وهذا من علامات عدم قبول العمل والعياذ بالله لأن الصائم حقيقة .. يفرح يوم فطرة ويحمد ويشكر ربه على أتمام الصيام .. ومع ذلك يبكي خوفاً من ألا يتقبل الله منه صيامه كما كان السلف يبكون ستة أشهر بعد رمضان يسألون الله القبول .
فمن علامات قبول العمل أن ترى العبد في أحسن حال من حاله السابق .
وأن ترى فيه إقبالاً على الطاعة {
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ..} ابراهيم 7 .
أى زيادة في الخير الحسي والمعنوي... فيشمل الزيادة في الإيمان والعمل الصالح.. فلو شكر العبدُ ربهُ حتى الشكر , لرأيته يزيد في الخير والطاعة.. ويبعد عن المعصية .والشكر ترك المعاصي .


الوقفة الثالثة: واعبد ربك حتى يأتيك اليقين

هكذا يجب أن يكون العبد... مستمر على طاعة الله, ثابت على شرعه, مستقيم على دينه, لا يراوغ روغان الثعالب, يعبد الله في شهر دون شهر, أو في مكان دون آخر, لا... وألف لا..!! بل يعلم أن ربّ رمضان هو ربّ بقية الشهور والأيام... قال تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَك..} هود 112, وقال: {... فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ...} فصلت 6 .
والآن بعد أنتهاء صيام رمضان... فهناك صيام النوافل: (كالست من شوال), (والاثنين, الخميس), (وعاشوراء), (وعرفه), وغيرها .
وبعد أنتهاء قيام رمضان, فقيام الليل مشروع في كل ليله: وهو سنة مؤكدة حث النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها بقوله: "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، ومقربة إلى ربكم، ومكفرة للسيئات، ومنهاة عن الإثم مطردة للداء عن الجسد" رواه الترمذي وأحمد.
وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة قيام الليل"، وقد حافظ النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل، ولم يتركه سفراً ولا حضراً، وقام صلى الله عليه وسلم وهو سيد ولد آدم المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر حتى تفطّرت قدماه، فقيل له في ذلك فقال: "أفلا أكون عبداً شكوراً" متفق عليه.
وقال الحسن: ما نعلم عملاً أشد من مكابدة الليل، ونفقة المال ، فقيل له: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهاً؟ قال: لأنهم خلو بالرحمن فألبسهم نوراً من نوره .
اجتناب الذنوب والمعاصي: فإذا أراد المسلم أن يكون مما ينال شرف مناجاة الله تعالى ، والأنس بذكره في ظلم الليل، فليحذر الذنوب، فإنه لا يُوفّق لقيام الليل من تلطخ بأدران المعاصي .
قال رجل لإبراهيم بن أدهم: إني لا أقدر على قيام الليل فصف لي دواء؟ فقال: لا تعصه بالنهار، وهو يُقيمك بين يديه في الليل ، فإن وقوفك بين يديه في الليل من أعظم الشرف، والعاصي لا يستحق ذلك الشرف.
وقال رجل للحسن البصري: يا أبا سعيد: إني أبِيت معافى، وأحب قيام الليل، وأعِدّ طهوري، فما بالي لا أقوم؟ فقال الحسن: ذنوبك قيدتْك.
وقال رحمه الله: إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل، وصيام النهار. وقال الفضيل بن عياض: إذا لم تقدر على قيام الليل، وصيام النهار، فأعلم أنك محروم مكبّل، كبلتك خطيئتك
وقيام الليل عبادة تصل القلب بالله تعالى، وتجعله قادراً على التغلب على مغريات الحياة الفانية، وعلى مجاهدة النفس في وقت هدأت فيه الأصوات، ونامت العيون وتقلب النّوام على الفرش. ولذا كان قيام الليل من مقاييس العزيمة الصادقة، وسمات النفوس الكبيرة، وقد مدحهم الله وميزهم عن غيرهم بقوله تعالى: (
أمّن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائماً يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولوا الألباب).
والآن بعد أن انتهت ( زكاة الفطر ): فهناك الزكاة المفروضه, وهناك أبواب للصدقه والتطوع والجهاد كثيرة .
وقرأة القرآن وتدبره ليست خاصه برمضان: بل هي في كل وقت.
وهكذا... فالأعمال الصالحه في كل وقت وكل زمان... فاجتهدوا الأحبة في الله في الطاعات... وإياكم والكسل والفتور.
فالله... الله في الاستقامة والثبات على الدين في كل حين فلا تدروا متى يلقاكم ملك الموت فإحذروا أن يأتيكم وأنتم على معصية .


الوقفة الرابعة: عليكم بالاستغفار والشكر

أكثروا من الاستغفار... فإنه ختام الأعمال الصالحة, (كالصلاة, والحج, والمجالس), وكذلك يُختم الصيامُ بكثرة الأستغفار.
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الأمصار: يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة وقال:
قولوا كما قال أبوكم آدم "
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين".
وكما قال ابراهيم: "
والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين".
وكما قال موسى: "
ربي إني ظلمت نفسي فأغفر لي".
وكما قال ذو النون: "
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين".
أكثروا من شكر الله تعالى أن وفقكم لصيامه , وقيامه . فإن الله عز وجل قال في آخر آية الصيام {
وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُون} البقرة 185 .
والشكر ليس باللسان وإنما بالقلب والأقوال والأعمال وعدم الإدبار بعد الإقبال .


الوقفة الخامسة: هل قُبِل صيامكم وقيامكم أم لا؟

إن الفائزين في رمضان, كانوا في نهارهم صائمون, وفي ليلهم ساجدون, بكاءٌ خشوعٌ, وفي الغروب والأسحار تسبيح, وتهليل, وذكرٌ, واستغفار, ما تركوا باباً من أبواب الخير إلا ولجوه , ولكنهم مع ذلك, قلوبهم وجله وخائفة...!!
لا يدرون هل قُبلت أعمالهم أم لم تقُبل؟ وهل كانت خالصة لوجه الله أم لا؟
فلقد كان السلف الصالحون يحملون هّم قبول العمل أكثر من العمل نفسه, قال تعالى: {
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ } المؤمنون 60 .
هذه هي صفة من أوصاف المؤمنين أي يعطون العطاء من زكاةٍ وصدقة، ويتقربون بأنواع القربات من أفعال الخير والبر وهم يخافون أن لا تقبل منهم أعمالهم
وقال علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): كونوا لقبول العمل أشد أهتماماً من العمل, ألم تسمعوا قول الله عز وجل: {
إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِين} . (المائدة:27) َ
فمن منا أشغله هذا الهاجس!! قبول العمل أو رده, في هذه الأيام؟ ومن منا لهج لسانه بالدعاء أن يتقبل الله منه رمضان؟
فلقد كان السلف الصالح يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان, ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبل منهم...
نسأل الله أن نكون من هؤلاء الفائزين.
من علامات قبول العمل:
1) الحسنه بعد الحسنه فإتيان المسلمون بعد رمضان بالطاعات, والقُربات والمحافظة عليها دليل على رضى الله عن العبد, وإذا رضى الله عن العبد وفقه إلى عمل الطاعة وترك المعصية.
2) انشراح الصدر للعبادة والشعور بلذة الطاعة وحلاوة الإيمان, والفرح بتقديم الخير, حيث أن المؤمن هو الذي تسره حسنته وتسوءه سيئته.
3) التوبة من الذنوب الماضية من أعظم العلامات الدالة على رضى الله تعالى.
4) الخوف من عدم قبول الأعمال في هذا الشهر الكريم!!
5) الغيرة للدين والغضب إذا أنتُهكت حُرمات الله والعمل للإسلام بحرارة, وبذل الجهد والمال في الدعوة إلى الله.


الوقفة السادسة:
احذروا من العجب والغرور وألزموا الخضوع والانكسار للعزيز الغفار

الأحبة في الله: إياكم والعجب والغرور بعد رمضان!
ربما حدثتكم أنفسكم أن لديكم رصيد كبير من الحسنات.
أو أن ذنوبكم قد غُفرت فرجعتم كيوم ولدتكم أمهاتكم .
فما زال الشيطان يغريكم والنفس تلهيكم حتى تكثروا من المعاصي والذنوب.
ربما تعجبكم أنفسكم فيما قدمتموه خلال رمضان... فإياكم ثم إياكم والإدلال على الله بالعمل
فإن الله عز وجل يقول: {
وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ} المدثر 6
فلا تَمُنّ على الله بما قدمتم وعملتم .ألم تسمعوا قول الله تعالى: {
وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} الزمر 47
فاحذروا من مفسدات العمل الخفية من (النفاق - والرياء- والعجب).

الخميس، 13 أغسطس 2009

في استقبال رمضان شهر التجديد الروحي

رمضان شهر الرُّوحانية الفاضلة:
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومَن والاه، وبعد؛
فقد قَالَ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا، فَلا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا" (الطبراني). وفي رواية: "لَعَلَّ دَعْوَةً أَنْ تُوَافِقَ رَحْمَةً يَسْعَدُ بِهَا صَاحِبُهَا سَعَادَةً لاَ يَخْسَرُ بَعْدَهَا أَبَدًا".
وها نحن على مسافة ليال معدودات من أعظم مواسم الخير وأجلها قدرًا؛ حيث يهل علينا رمضان بهلال الخير والرشد والبركة، فتغتبط به القلوبُ، وتفرح به النفوسُ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: "أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا، بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ قَطُّ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَمَا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ قَطُّ أَشَرُّ لَهُمْ مِنْهُ، بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيَكْتُبُ أَجْرَهُ وَنَوَافِلَهُ وَيَكْتُبُ إِصْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُدْخِلَهُ، وَذَاكَ لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ مِنْ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ، وَيُعِدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ ابْتِغَاءَ غَفَلاَتِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَوْرَاتِهِمْ، فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَنِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ" (أحمد وصححه ابن خزيمة).

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

كيفيه الاستعداد لرمضان!

اللهمَّ بلِّغْنا شهر رمَضان الكريم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه- قَال: لمَّا حَضَرَ رَمَضَانُ، قَال رَسُول اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: "قَدْ جَاءكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، افْتَرَضَ اللهُ عَليْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجَنَّةِ، وتُغْلقُ فِيهِ أَبْوَابُ الجَحِيمِ، وَتُغَل فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ ليْلةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ" (خرَّجه الإمام أحمد في مسنده).
يقول "ابن رجب الحنبلي" في شرح هذا الحديث: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان، وكيف لا يبشر المؤمن بفتح أبواب الجنان، كيف لا يبشر المذنب بغلق أبواب النيران، كيف لا يبشر العاقل بوقتٍ تُغَل فيه الشياطين.
وهكذا كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يزف لأصحابه البشرى بقدوم رمضان..
إنه الحبيب الذي طال انتظاره، لقد استبد الشوق بالقلوب، وإن لقدوم الحبيب الغائب لفرحة ما أروعها من فرحة..
إنه الحبيب وقد علمنا بموعد قدومه وأن موكبه في الطريق إلينا.
فكيف كان الرسول- صلى الله عليه وسلم- يستعد لهذا الموكب الكريم؟
شعبان والاستعداد: كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يستعد لاستقبال رمضان من أول شعبان، فكان يستعد استعدادًا عمليًّا ونفسيًّا:الاستعداد لرمضان من شعبان استعداد عملي، استعداد نفسي، الصيام ، القرآن، الدعاء ، ذكر رمضان وفضائله
1- الاستعداد بالصيام: عَنْ عَائِشَةَ- رضي اللهُ عَنْهَا- قَالتْ: كَانَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَصُومُ حَتَّى نَقُول: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُول: لا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- اسْتَكْمَل صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ في شَعْبَانَ" (خرَّجه الإمام البخاري في صحيحه).
وعن أُسَامَة بْن زَيْدٍ قَال: قُلتُ: يَا رَسُول اللهِ، لمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، قَال: "ذَلكَ شَهْرٌ يَغْفُل النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَال إِلى رَبِّ العَالمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عملي وَأَنَا صَائِمٌ" (خرَّجه الإمام النسائي في سننه).
وكأن الشاعر قد حاول أن يدرك سر اهتمام رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بشعبان قبل رمضان، بل وبرجب، فهمس في المسلمين قائلاً:
مضى رجبٌ، وما أحسنتَ فيه *** فيا من ضيَّع الأوقاتِ جهلاً
فسوف تفارقُ اللذاتِ قهرًا *** تداركْ ما استطعت من الخطايا
على طلبِ السلامِ من الجحيمِ *** وهذا شهرُ شعبانَ المبارَكْ
بحرمتها، أفِق، واحذر بَوارَكْ *** ويخلي الموتُ- كَرهًا- منك دارَكْ
بتوبةِ مخلصٍ، واجعل مدارَكْ *** فخير ذوي الجرائم من تدارَكْ
التمرين على الصيام: يقول "ابن رجب" في كتاب لطائف المعارف:وقد قيل في صوم شعبان: إن صيامه كالتمرين على صيام رمضان؛ لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده، ووجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام ولذته، فيدخل في صيام رمضان بقوة ونشاط.
2- الاستعداد بالقرآن: يقول أنس بن مالك صاحب رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: كان المسلمون إذا دخل شعبان انكبُّوا على المصاحف فقرءوها، وأخرجوا زكاة أموالهم تقويةً للضعيف والمسكين على صيام رمضان، وقال أحد السلف: شعبان شهر القُرَّاء، فالذي تعود على المحافظة على ورده القرآني قبل رمضان سيحافظ عليه- إن شاء الله - في رمضان.
وقد سُئِل أحد الصالحين عن المسلم يبدأ في قراءة القرآن بعد طول غياب فيثقل عليه ذلك حتى لا يكاد يتم آيات معدودات منه، فرد عليه بأن يقاوم هذا الشعور، ويستمر في القراءة، فذهب ثم عاد فقال: العجيب أنني بعد قراءة حوالي رُبعَيْن من القرآن استمرت بي الرغبة في القراءة فلم يعاودني ذلك الشعور.. فقال الرجل الصالح: وهذا حال القرآن مع الغافلين، فالقرآن في حد ذاته شفاء لما في الصدور، وكثرة البعد عنه ترسب على القلب الصدأ والران، فتقوم الآيات الأولى بجلاء القلب، وهذا الأمر فيه مشقة وجهد تأباه النفس، فإذا قاومنا رفض النفس يقوم القرآن بمهمته حتى ينجلي القلب ويصبح محلاً لتلقي نور القرآن، ويصبح المؤمن كما قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال:2).فقراءة القرآن في شعبان تزيل صدأ الشهور الماضية، حتى يستنير القلب، ويصبح محلاً طيبًا لتأثير القرآن بالهدى والتقى والنور في رمضان.
3- الاستعداد بالدعاء: وهو من الاستعداد النفسي والقلبي، فقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب يدعو قائلاً: "اللهُمَّ بَارِكْ لنَا في رَجَبٍ وَشَعْبَانَ، وَبَارِكْ لنَا في رَمَضَانَ" (خرَّجه الإمام أحمد في مسنده). ويقول المعلى بن فضل: كانوا يدعون الله- عز وجل: ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وكأن مناديَ شعبان ينادي: يا من طالت غيبته عنا، قد قربت أيام المُصالَحة، يا من دامت خسارته، قد أقبلت أيام التجارة الرابحة، من لم يربح في شهر رمضان، ففي أي وقت سيربح؟ *من لم يقترب فيه من مولاه فهو على البعد لا يبرح؟!.
من ذا الذي ما كفاه الذنبُ في رجب *** حتى عصى ربَّه في شهرِ شعبان
لقد أَظَلَّكَ شهْر الصومِ بعــدَهُما *** فلا تصيِّره أيضًا شهر عصيانِ
وقال "يحيى بن أبي كثير": من دعاء الصالحين في رمضان: اللهم سلِّمني إلى رمضان، وسلِّم لي رمضان، وتسلَّمه مني متقبَّلاً.
4- الاستعداد بتذكر فضائل الشهر وخيره: فإن المحبين لا يصبرون عن الحديث حول محاسنه وفضائله، فمن الاستعداد المعنوي لشهر رمضان أن يكثر المرء من الحديث عن هذا الشهر الكريم وذكرياته معه، وكذلك الإكثار من ذكر فضائله ومدارستها.ومن أشكال تذكُّر رمضان وفضائله الجلوس مع الزوج والأولاد- ولو مرة أسبوعيًّا- خلال شهر شعبان لقراءة كتيِّب صغير حول رمضان، فضلاً وفقهًا وسلوكًا...وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُّبِينًا ( الاسراء 53)
اللهم بلغنا رمضان. اللهم آمين

السبت، 6 ديسمبر 2008

آثار لها تاريخ

آثار إسلامية ذات معان تاريخية
1- أحد: جبل بالقرب من المدينة حيث وقعت غزوة أحد. 
2- بدر: مكان بالقرب من المدينة حيث وقعت أول حرب مع أعداء الإسلام. 
3- بئر عثمان: بئر قديم بالقرب من المدينة ينسب إلى ثالث الخلفاء الراشدين عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه. 
4- جبل المكبر: جبل بمنى. 
5- جبل الثور: جبل به غار أقام فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث ليال عند الهجرة. 
6- جبل الرحمة: جبل بوادي عرفات ألقى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطبة حجة الوداع.
7- جبل قزح: جبل بالمزدلفة.
8- جبل النور: جبل بالقرب من مكة في أعلاه غار حراء.
9- الجحفة: ميقات القادمين من مصر والشام وأوربا ويسمى بـ " رابغ " الآن.
10- جنة البقيع: أكبر مقابر المدينة.
11- جنة المعلى: مقبرة بمكة بها قبر السيدة خديجة وغيرها من الصحابة.
12- حراء: غار بالقرب من مكة نزل به أول وحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
13- ذات عرق: ميقات الحجاج القادمين من ناحية العراق.
14- ذو الحليفة: ميقات القادمين من المدينة واسمه الحالي بئر علي .
15- الشميسية: المكان الذي أخذ فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة الرضوان من أصحابه.
16- الصفا: جبل بالقرب من الكعبة يبدأ منه الحاج أو المعتمر سعيه إلى المروة.
17- عرفات: جبل كبير يقيم فيه الحجاج في التاسع من ذي الحجة.
18- قرن المنازل: اسم جبل، هو ميقات القادمين من ناحية نجد.
19- محسر: ميدان بالقرب من المزدلفة نزل فيه العذاب الإلهي على أصحاب الفيل.
20- المدينة: البلدة التي هاجر إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسميت بالمدينة وكانت تعرف قبل هجرته بـ " يثرب " .
21- المروة: جبل ينتهي عنده السعي من الصفا.
22- المزدلفة: ميدان بين منى وعرفات.
23- المساجد الخمسة: هي خمسة مساجد في المدينة يقال : إنها تقع في المكان الذي حفر فيه الخندق عند غزوة الأحزاب.
24- مسجد الخيف: مسجد بميدان منى حيث يقيم الحجاج في الثامن من ذي الحجة.
25- مسجد قباء: مسجد بالقرب من المدينة، وهو أول مسجد بني في الإسلام.
26- مسجد القبلتين: مسجد بالعقيق الذي نزل فيه .
27- مسجد نمرة: مسجد بإحدى نواحي عرفات صلاتي الظهر والعصر جمعا في التاسع من ذي الحجة.
28- المشعر الحرام: مقام بالمزدلفة حيث يقف الحجاج.
29- مكة: أشهر مدن الجزيرة العربية حيث بنى إبراهيم عليه السلام بيت الله.
30- منى: اسم مكان ترمى فيه الجمرات .
31- يلملم: ميقات الحجاج القادمين من ناحية اليمين .
32- قرن المنازل (السيل الكبير) : ميقات أهل الهند وباكستان والشرق .


مناسك الحج

ترتيب مناسك الحج 
1- الخروج من البيت بنية الحج. 
2- الإحرام عند حدود الميقات. 
3- دخول مكة بعد الاستحمام أو الوضوء.
4- دخول الحرم وطواف الكعبة بالطريقة المقررة. 
5- السعي بعد الطواف بين الصفا والمروة. 
6- التوجه إلى منى بعد طواف القدوم في الثامن من ذي الحجة.
7- التوجه إلى عرفات في التاسع من ذي الحجة وجمع صلاتي الظهر والعصر بها.
8- التوجه إلى المزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة وجمع صلاتي المغرب والعشاء بها، وقضاء الليل بها.
9- الذهاب إلى منى في العاشر من ذي الحجة ورمي الجمرات (جمرة العقبة).
10- نحر الأضاحي وحلق الرأس.
11- الذهاب إلى مكة لطواف الزيارة في العاشر من ذي الحجة بعد حلق الرأس والعودة إلى منى، وكذلك السعي بين الصفا والمروة إن فاتك السعي في الثامن من ذي الحجة.
12- القيام بمنى في الحادي عشر والثاني عشر من ذي الحجة ورمي الجمرات على الجمرات الثلاث بالترتيب.
13- وقد اكتمل حجك هنا ويمكنك العودة إلى مكة والطواف حول الكعبة والارتواء من ماء زمزم لشكر الله تعالى على هذه النعمة.
 
**********
مصطلحات الحج
 1-
الآفاقي: الحاج القادم من خارج حدود الميقات. 
2-
الإحرام: ارتداء لباس بسيط يتكون من ردائين بنية الحج أو العمرة. 
3-
الاستلام: تقبيل الحجر الأسود أو لمسه. 
4-
الاضطباع: ارتداء رداء الإحرام الأعلى بإخراجه من الإبط الأيمن ووضعه على الكتف الأيسر.
5-
الإفراد: الإحرام للحج وحده، ويسمى الذي يؤدي مثل هذا الحج بالمفرد.
6-
أهل الحرم: سكان مكة والحرم.
7-
أهل الحل: الذين يسكنون خارج حدود الحرم ولكن داخل حدود الميقات.
8-
التحليق: حلق الرأس بعد نحر الأضحية.
9-
التقصير: تقصير الشعر بعد تقديم الأضحية.
10-
التقليد: وضع قلادة في عنق الهدي.
11-
التلبية: ترديد الدعاء لبيك اللهم لبيك .
12-
التمتع: أداء العمرة قبيل أيام الحج ثم التحلل من الإحرام، والإحرام من جديد لأجل الحج. ويسمى من يقوم بالتمتع بالمتمتع.
13-
التهليل: ترديد لا إله إلا الله، محمد رسول الله .
14-
الجمرات: هي الجمرات الثلاثة: الجمرة الأولى، والجمرة الوسطى، وجمرة العقبة. وهي تقع بالقرب من مسجد الخيف.
15-
الحجر الأسود: حجر موضوع في الجانب الجنوبي الشرقي من بناية الكعبة. 
16-
الحطيم: أرض ملاصقة للكعبة كانت جزءا منها في قديم الزمان إلا أنها خارجة الآن عن بنايتها المكعبة.
17-
الرفث: فعل أو كلام فاحش، وهو محرم في أيام الحج.
18-
الرمل: مشي سريع مع هز الكتفين.
19-
الرمي: رمي الحصى - على الجمرات الثلاث وهي الجمرة الأولى والجمرة الوسطى وجمرة العقبة.
20-
الركن الأسود: الركن الرابع من الكعبة حيث يبدأ الطواف بعد استلام الحجر الأسود.
21-
السعي: السعي سبع مرات بين جبلي الصفا والمروة.
22-
الشوط: هو طواف واحد حول الكعبة أو سعي واحد بين الصفا والمروة.
23-
الطواف: الدوران حول الكعبة في سبعة أشواط. وله أنواع مثل طواف القدوم وطواف الزيارة وطواف الوداع.
24-
العمرة: وهو الحج الأصغر في غير أيام الحج، ويتكون من الإحرام والطواف والسعي.
25-
القران: الإحرام بنية أداء العمرة والحج معا. ويقال لمن يقوم بالقران : القارن . 
26-
الكفارة: نحر حيوان أو التصدق أو الصوم لتلافي خطأ ما في أداء مناسك الحج.
27-
المزدلفة: واد بين عرفات ومنى يبعد مسافة ميلين عن منى في جهة الشرق.
28-
المطاف: المنطقة المحيطة بالكعبة، التي يؤدي عليها الطواف.
29-
مقام إبراهيم: حجر وقف عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء الكعبة. 
30-
الملتزم: هو المكان بين الحجر الأسود وباب الكعبة الذي يدعو فيه الحاج أدعيته الخصوصية.
31-
منى: مكان يبعد عن مكة بثلاثة أميال.
32-
الميلان الأخضران : عمودان أخضران بين الصفا والمروة يسعى بينهما الحاج أو المعتمر سعيا سريعا.
33-
الميقات: أمكنة محددة للإحرام قبل الدخول إلى مكة بنية الحج أو العمرة.
34-
النحر: وهو ذبح الأضحية بمنى بعد الرمي.
35-
الهدي: وهو الحيوان الذي يصحبه الحاج معه بنية ذبحه في الحج.
36-
الوقوف: هو الوقوف بجبل عرفات والتوقف في المزدلفة.



السبت، 29 نوفمبر 2008

همسه...........

من الفائز ؟
أعظم ايام الدهر
نعم أعظم أيام الدهر ......نعم إنها أعظم أيام الدنيا............. أعظم من العشر الأواخر من رمضان

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما من أيام العمل الصالح أحب فيها الى الله من هذه قالوا يارسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشئ" صحيح البخاري

أنظر الى تعجب الصحابه يااااه....ولا الجهاد في سبيل الله .....ولا الجهاد في سبيل الله

اذن .....فهيا انها الفرصة ....فرصة لمحو السيئات .......فرصة لكسب ألاف الحسنات


فرصة لمن أشتاق قلبه ودمعة عينه لفوات الحج هيا حج الأن وانت في بيتك ولكن......بقلبك

- يقول ابن عباس " العمل فيهن يضاعف سبعمائة ضعف"

- ويقول الاوزاعي " العمل في العشر كقدر غزوه صيام نهارها وحراسة ليلها إلا من أمر بشئ"

من سيشمر؟ ......من سينطلق؟ .....من سيتعرض لنفحات الله؟......من الفائز في هذه الأيام؟

الخميس، 27 نوفمبر 2008

أيـــــام الخــيــــــــــــــــــــــر

ايام قليلة تظلنا أيامٌ كريمةٌ مباركة ، أيام العشر الأول من شهر ذي الحجة ، أيام خير وفوز وفلاح ، فمن تعرض لنفحاتها سعد بها في دنياه وآخراه ، قال الله تبارك وتعالى: { قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون} . 
وكان السلف الصالح يُعظمون ثلاثة أعشار
(( العشر الأول من ذي الحجة – والعشر الأواخر من رمضان – والعشر الأول من شهر المحرم )). 
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر . قالوا ولا الجهاد في سبيل الله !! قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء " أخرجه البخاري 2/457 . 
وقد أورد ربنا تعالى هذه العشر الأول من ذي الحجة في كتابه العزيز فقال تعالى {
والفجر وليال عشر } قال ابن كثير : ( المراد بها العشر من ذي الحجة ) 
وقال تعالى
{ ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } الحج : 28  
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد )) . أخرجه احمد 7/224 وصحّح إسناده أحمد شاكر . 
ومن أيام العشر الأول من ذي الحجة : 
أ - يوم عرفة :- 
وهو اليوم المشهود الذي أكمل الله فيه الدّين ، يوم المغفرة والعتق من النار ، أكثر أيام السنة يُرى الشيطان فيه ذليلاً 
حقيراً مُغتاظاً لكثرة عتقاء الله من النار ، يباهي ربنا تعالى في يوم عرفة ملائكته بأهل الأرض . 
ويتأكد صيام يوم عرفة لغير الحجاج ، لما رواه مسلم في صحيحه عن أبي قتادة – رضي الله عنه –
قال : سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة ؟ فقال (( يُكفر السنة الماضية والباقية )). 
وفي صحيح مسلم أيضاً عن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
(( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة)). 
فعن هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ...)) الحديث أخرجه النسائي 4/205 وأبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود 2/462 . 
2- يوم النحر : - 
وهو يوم الحج الأكبر ، يومٌ يُصبح الحجيج فيه مغفوراً لهم ، يُكمل المسلمون حجهم الذي هو الركن الخامس من أركان الإسلام ، بعدما وقفوا بعرفة ، وحصلوا على المغفرة والعتق من النار. 
فينبغي عليك أخي المسلم استغلال هذه الأيام بالطاعات والقربات ، ومن ذلك : - 
أ - التوبة النصوح : بشروطها : الاستغفار باللسان ، والإقلاع بالأبدان ( بالجوارح ) ، وإضمار ترك العزم بالجنان ( بالقلب) ، ومهاجرة سيئ الخلان ( أصدقاء السوء) ورد المظالم إلى أهلها
ب- صيام التاسع من ذي الحجة ( يوم عرفة ) :- لما ذكرنا من فضله. 
ج - التكبير :- فيسن التكبير والتحميد والتهليل والتسبيح أيام العشر . والجهر بذلك في المساجد والمنازل والطرقات وكل موضع يجوز فيه ذكر الله إظهاراً للعبادة ، وإعلاناً بتعظيم الله تعالى ، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ( فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد ). 
د- الإكثار من الأعمال الصالحة عموما : - لقوله صلى الله عليه وسلم ( ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر .. ). 
هـ - الأضحية 
نسأل الله تبارك وتعالى العون والتوفيق وقبول اعمالنا كلها ان شاء الله



الاثنين، 29 سبتمبر 2008

العيد فرحه

ها هي صفحات الأيام تطوى وساعات الزمن تنقضي…
بالأمس القريب هلَّ هلال رمضان وها هو اليوم يُودّع…
اللَّهم لا تجعل هذا آخر عهدنا بشهر رمضان المبارك يا رب العالمين…
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يحتفلون بعِيدَين، فقال: “كان لكم يومان تلعبون فيهما، وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما، يوم الفطر، ويوم الأضحى” - رواه أبو داود والنسائي.
أخي المسلم: إليك وقفات سريعة موجزة مع آداب وأحكام العيد:
أولاً: أُشكُر نعمة الله عزَّ وجلَّ عليك بأن أتمَّ لك أيام هذا شهر رمضان المبارك وجعلك ممَّن صام نهاره وقام ليله، وأَكثِر من الدعاء بأن يتقبل الله منك صالح عملك وأن يتجاوز عن تقصيرك وزللك.
ثانياً: ذكر الله والتكبير؛ يُشرع التكبير من بعد غروب الشمس من ليلة العيد إلى صلاة العيد.
ثالثاً: الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب بدون إسراف.
رابعاً: الافطار على التمر قبل الذهاب إلى المصلى وتراً ثلاثاً أو خمساً كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم.

خامساً: الصلاة وشهود الخطبة.
سادساً: مخالفة الطريق؛ ويستحب الذهاب إلى المصلى من طريق، والرجوع من آخر.
حكم صلاة العيد

يرى بعض العلماء انها سنه مؤكده ويرى البعض انها فرض كفايه والقول الراجح كما قال النووي رحمه الله وجماهير العلماء من السلف والخلف أن صلاة العيد سُنة
إذاً، ينبغي على المسلم أن يحرصَ على حضورها وشهودها خصوصاً وأنَّ النبي شدد على حضورها وشهودها فكانت المدينة المنورة تخرج كلها برجالها ونسائها وأطفالها وشبابها وشيوخها لحضور الصلاة وهذا يكفي دليلاً على ما في شهودها من الخير والبركة والأجر العظيم والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .

صفة صلاة العيد
صلاة عيد الفطر وكذلك عيد الأضحى ركعتان في غير قصر كما أخبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة.
ويُكبر المسلم في صلاة العيد قبل القراءة تكبيراتٍ زوائد، فيُكَبِّر في الركعة الأولى 7 تكبيرات سوى الافتتاح، وفي الثانية 5 تكبيرات سوى تكبيرة الرفع من السجود ويكونُ التكبيرُ في الأولى بعد دعاء الاستفتاح وقبل التعوّذ، وفي الثانية قبل التعوّذ‏.‏
ويُستَحَبُّ أن يقولَ بعد كل تكبيرة‏:‏
سبحان اللَّه والحمد للّه ولا إِله إِلاَّ اللّه واللّه أكبر، أو‏ ‏لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ‏.‏
ولو أدرك المصلي الإمام في التكبيرات الزوائد يُكبر مع الإمام ويتابعه ولا يلزمه قضاء التكبيرات الزوائد لأنها سنّة.
وأكثر ما ورد أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيد بـسورة الأعلى وسورة الغاشية، فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ.

شروط ووقت صلاة العيد
* شروط صلاة العيد:
اشترط بعض العلماء وهذا مذهب الإمام أبي حنيفة والإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله في صلاة العيد الجماعة. وقال بعضهم إنّ شروطها هي شروط صلاة الجمعة.
* وقت صلاة العيد:
جمهور العلماء على أن وقت العيدين يبتدئ عند ارتفاع الشمس قدر رمح بحسب الرؤية المجردة ويمتد وقتها إلى ابتداء الزوال، ويُكره المبالغة في تأخيرها.
والصلاة قبل الخطبة كما ثبت عن ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي الْعِيدِ ثُمَّ خَطَبَ”.
ومما يدلّ على أن الخطبة بعد الصلاة ما روى أبو سعيد رضي الله عنه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم…
فاحرص أخي المسلم على شهود هذه الصلاة فإن فيها من الأجر والخير ما لا يُضيَّع.
وتقبل الله طاعتكم
وكل عام وأنتم بخير

الخميس، 25 سبتمبر 2008


اية اليوم
قُلْ يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ (55) سور الزمر

حديث اليوم
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( من صام يوما في سبيل الله ، باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفاً ) متفق عليه

واجب اليوم
أنهض أخي واعتكف ما تبقي من العشر الأواخر لكي تكسب أجر ليلة القدر .. عن بن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التمسوا ليلة القدر في العشر الآواخر

الاثنين، 22 سبتمبر 2008

ماذا صنع الصيام فيك إلى الآن؟؟

1- هل حققت معنى من صام رمضان إيمانا واحتسابا ليغفر لك الله الذنوب؟

2- هل صمت واستشعرت دعوته سبحانه لك بالصيام {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183].

نزل الحجاج في بعض أسفاره بماء بين مكة والمدينة فدعا بغدائه ورأى أعرابيا فدعاه إلى الغداء معه فقال: "دعاني من هو خير منك فأجبته"، قال: "ومن هو؟"، قال: "الله تعالى دعاني إلى الصيام فصمت"، قال: "في هذا الحر الشديد؟" قال: "نعم صمت ليوم أشد منه حرا"، قال: "فافطر وصم غدا"، قال: "إن ضمنت لي البقاء إلى غد"، قال: "ليس ذلك إلي"، قال: "فكيف تسألني عاجلا بآجل لا تقدر عليه؟!".

3-هل دار بخلدك وأنت صائم أنه سبحانه الصمد الذي لا مثل له،

قال الله تعالى: {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّله مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} [الأنعام: 14]

فأنت تحتاج أن تُطعم، فأنت أهل النقصان، وهو أهل التقوى والغفران.

4-هل صمت صيام قلب وجوارح، فخرج من قلبك التعلقات الذميمة، وداويت قلبك من الدنيا اللعينة؟

أحبتي في الله..

هيا نجدد نوايانا بعد مرور هذه الأيام من رمضان، حتى لا تضيع الجائزة

(1) صم وأنت مستشعر ضعفك،

قال تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} [النساء: 28]. فاستمد منه الحول والقوة، فاللهم لا حول ولا قوة إلا بك، فاللهم أعنا على حسن الصيام، وحسن كل عمل صالح يقربنا منك يا رحمن.

(2) صم وأنت ذليل مبدي لله فقرك:

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيد} [فاطر: 15].

(3) صم وانكسر:

" فعجزي كنزي وعزي في ذلي لك" وتذكر أنَّ الله عند المنكسرة قلوبهم.

(4) صم وتداوى:

روى النسائي وصححه الألباني عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله مرني بعمل، قال: «قال عليك بالصوم، فإنه لا عدل له»، قلت يا رسول الله مرني بعمل، قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له»

فلعل الصيام يشفي قلوبا سقمت من الآثام وحب الدنيا.

(5) صم واحتسب:

الدرجات الرفيعة والتشرف بأداء عمل نسبه الله لنفسه.

روى البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: «كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به».

(6) صم وتحفظ:

قال صلى الله عليه وسلم: «الصوم جنة من عذاب الله» وفي رواية: «الصيام جنة وحصن حصين من النار»

(7) صم وابتعد...

قال صلى الله عليه وسلم: «من صام يوما في سبيل الله، باعد الله منه جهنم مسيرة مائة عام»

(8) صم وتقرب:

وقال تعالى: {وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[المزمل: 20].

والله أسأل أن يحيي قلوبنا إنه الحي القيوم الذي به حياة كل شيء، وبه قيام كل شيء، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.

الأحد، 21 سبتمبر 2008

حدث فى مثل هذا اليوم


فتح مكة المكرمة :
في 21 رمضان 8 هـ الموافق 11 يناير 630م تم فتح مكة المكرمة ، وسمي هذا العام عام الفتح. ويسمى هذا الفتح (فتح الفتوح) حيث دخل الناس على إثره أفواجاً في دين الله. وكان فيه إسلام أبي سفيان.
وفاة الحجاج بن يوسف الثقفي :
في 21 من رمضان 95هـ الموافق 9 من يونيو 714م : توفي الحجاج بن يوسف الثقفي، أحد رجالات الدولة الأموية، وواحد من مشاهير التاريخ الإسلامي، اشتهر بالقوة والعنف في معاملة الخصوم وأعداء الدولة، وفي الوقت نفسه أسدى للدولة خدمات جليلة، يأتي في مقدمتها: استتاب الأمن، واستئناف الفتوحات الإسلامية، وإنشاء مدينة واسط، ونقط المصحف الشريف.
ولاية السلطان أورخان الأول :
في 21 من رمضان 726هـ الموافق 21 من أغسطس 1325م : تولى السلطان أورخان الأول عرش الدولة العثمانية، وهو الثاني في سلسلة سلاطينها، قام بتدعيم أركان الدول، وتوسيع رقعتها، وإنشاء فرقة الإنكشارية المعروفة.
الروس يخسرون 20 ألف قتيل :
في 21 من رمضان 1271 هـ الموافق 7 من يونيو 1855م خسر الروس 20 ألف قتيل في هجوم جيش الاتفاق الفرنسي الإنجليزي العثماني على قلعة "سيفاستوبول" الواقعة حاليا في أوكرانيا أثناء "حرب القرم" بين الدولة العثمانية وروسيا.
بدء أعمال الحفر في قناة السويس :
في 21 من رمضان 1275 هـ الموافق 24 من إبريل 1859م : بدأت أعمال الحفر في قناة السويس التي تربط بين البحرين الأبيض والأحمر، واستمر الحفر 10 سنوات ونصف شارك فيه 60 ألف فلاح مصري، وبلغ طولها آنذاك 162.5 كم، وافتتحت للملاحة في 19 نوفمبر 1869م.
اية اليوم

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36 ( رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) سورة النور

حديث اليوم

عن أبي سعيد الخدري قال اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط من رمضان فقال إني أريت ليلة القدر فأنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر * ( صحيح)

واجب اليوم

أخي الكريم .. أجعل لك من ليلة القدر نصيباً والتمسها في العشر الأواخر من رمضان ومما يدل على فضل العشر الأواخر من الأحاديث أن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يوقظ أهله فيها للصلاة والذكر حرصا على اغتنام هذه الليالي المباركة بما هي جديرة به من العبادة فإنها فرصة العمر وغنيمة لمن وفقه الله عز وجل فلا ينبغي للمسلم العاقل أن يفوّت هذه الفرصة الثمينة على نفسه وأهله فما هي إلا ليال معدودة ربما يُدرك الإنسان فيها نفحة من نفحات المولى فتكون ساعادة في الدنيا والآخرة

السبت، 20 سبتمبر 2008

النفحات الإلهية في العشر الأواخر

نحن في شهر كثيرٌ خيره، عظيم بره، جزيلة ُ بركته، تعددت مدائحه في كتاب الله تعالى وفي أحاديث رسوله الكريم عليه أفضل الصلوات والتسليم، والشهر شهر القران والخير وشهر عودة الناس إلى ربهم في مظهر إيماني فريد، لا نظير له ولا مثيل.وقد خص هذا الشهر العظيم بمزية ليست لغيره من الشهور وهي أيام عشرة مباركة هن العشر الأواخر التي يمن الله تعالى بها على عباده بالعتق من النار، وها نحن الآن في هذه الأيام المباركات فحق لنا أن نستغلها أحسن استغلال، وهذا عن طريق ما يلي:

* الاعتكاف في أحد الحرمين أو في أي مسجد من المساجد إن لم يتيسر الاعتكاف في الحرمين، فالاعتكاف له أهمية كبرى في انجماع المرء على ربه والكف عن كثير من المشاغل التي لا تكاد تنتهي، فمتى اعتكف المرء انكف عن كثير من مشاغله، وهذا مشاهد معروف، فإن لم يتيسر للمرء الاعتكاف الكامل، فالمجاورة في أحد الحرمين أو المكث ساعات طويلة فيهما أو في أحد المساجد.

* إحياء الليل كله أو أكثره بالصلاة والذكر، فالنبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل العشر أيقظ أهله وأحيا ليله وشد المئزر، كناية عن عدم قربانه النساء صلى الله عليه وسلم وإحياء الليل فرصة كبيرة لمن كان مشغولاً في شئون حياته –وأكثر الناس كذلك- ولا يتمكن من قيام الليل، ولا يستطيعه، فلا أقل من يكثر الناس في العشر الأواخر القيام وأحياء الليل، والعجيب أن بعض الصالحين يكون في أحد الحرمين ثم لا يصلي مع الناس إلا ثماني ركعات مستنداً على بعض الأدلة وقد نسى أن الصحابة والسلف صلوا صلاة طويلة كثير عدد ركعاتها، وهم الصدر الأول الذين عرفوا الإسلام وطبقوا تعاليمه أحسن التطبيق فما كان ليخفى عليهم حال النبي صلى الله عليه وسلم ولا تأويل أحاديثه الشريفة وحملها على أقرب المحامل وأحسن التأويلات.

* ولا ينسى أن في العشر الأواخر ليلة هي أعظم ليالي العام على الإطلاق وهي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، بمعنى أن لو عبد المرء ربه 84 سنة مجداً مواصلاً فإصابة ليلة القدر خير من عبادة تلك السنوات الطوال، فما أعظم هذا الفضل الإلهي الذي من حرمه حُرم خيراً كثيراً، والمفرط فيه فد فرط في شيءٍ عظيم، وقد اتفقت كلمة أكثر علماء المسلمين أن هذه الليلة في الوتر من العشر الأواخر، وبعض العلماء يذهب إلى أنها في ليلة السابع والعشرين، وقد كان أبي بن كعب رضي الله عنه يقسم أنها ليلة السابع والعشرين كما في صحيح مسلم.

* الإكثار من قراءة القران وتدبره وتفهمه، والإكثار من ذكر الله تبارك وتعالى، فهذه الأيام محل ذلك ولا شك.

* والعجب أنه مع هذا الفضل العظيم والأجر الكريم يعمد لناس إلى قضاء إجازتهم التي توافق العشر الأواخر في الخارج فيُحرمون من خير كثير، وليت شعري ما الذي سيصنعونه في الخارج إلا قضاء الأوقات في النزه والترويح في وقت ليس للترويح فيه نصيب بل هو خالص للعبادة والنسك فلله كم يفوتهم بسبب سوء تصرفهم وضعف رأيهم في صنيعهم، فالعاقل من وجه قدراته و أوقاته للاستفادة القصوى من أيام السعد هذه.

* ولا ينبغي أن ننسى في هذه العشر أن لنا إخواناً في خنادق الجهاد والعدو قد أحاط بهم وتربص، ونزلت بهم نوازل عظيمة، فلا ينبغي أن ننساهم ولو بدعاء خالص صادر من قلب مقبل على الله تعالى، وصدقة نكون نحن أول من يغنم أجرها، ولا ننسى كذلك الفقراء والمساكين خاصة وأن العيد مقبل عليهم.أسأل الله تعالى التوفيق في هذه العشر، وحسن استغلال الأوقات، والتجاوز عن السيئات، وإقالة العثرات، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين.

اية اليوم

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36)رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وإقامة الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا ويزيد هم مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) سور النور

حديث اليوم

روي عن علي بن حسين عن أبيه رضي الله عنهم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من اعتكف عشرا من رمضان كان كحجتين و عمرتين. رواه البيهقي

واجب اليوم

اجتهد في أن تعتكف هذا العام .. إن لم يكن العشر الأواخر كلها كاملة .. فكن في المسجد والعمل والبيت .. ووازن أو اعتكف الليالي الفردية على الأقل .. واحرص على تجديد نيتك بالاعتكاف كلما دخلت المسجد .. وتقبل الله منا ومنكم